أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن عبدالرحمن الفاضلي افتتح مبادرة حزم التدريب للمزارعين خلال افتتاح معرض الزراعة السعودية 2026 في الرياض. وتتعاون المبادرة مع المركز الوطني للبحوث والتطوير في الزراعة المستدامة المعروف باسم «استدامة» وأكاديمية ريف السعودية لتحويل نتائج البحوث إلى وحدات عملية تسهم في تحسين التقنيات وكفاءة استخدام المياه وتبني التكنولوجيا عبر القطاع بأكمله. وأشرف الفاضلي على توقيع اتفاقيات الدعم خلال الفعالية لتعزيز الأساس الفني لجهود التدريب.
وبحسب الوزارة سيطور «استدامة» محتوى التدريب المستمد من محفظة بحوث الزراعة المستدامة بينما تكيفه أكاديمية ريف السعودية ليصبح حزم تسليم إقليمية. وتهدف هذه الشراكة المنظمة إلى تحقيق مكاسب ملموسة في كفاءة الإنتاج مع إدارة أكثر مسؤولية للموارد الطبيعية. وتأتي المبادرة ضمن الجهود الحكومية المستمرة لربط التقدم العلمي مباشرة بالممارسات الميدانية على مستوى المملكة.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2024 أن إنتاج التمور يبلغ نحو 1.923 مليون طن فيما تضاعف الإنتاج الزراعي الإجمالي من نحو 6 ملايين طن عام 2016 إلى أكثر من 12 مليون طن بحلول 2025 وفق التقييمات الرسمية. وتعكس هذه الأرقام الدور المتزايد للقطاع في تعزيز الأمن الغذائي تحت مظلة رؤية السعودية 2030 التي تولي أهمية كبيرة للاستدامة وتقليل الضغط على مصادر المياه المحدودة. ويسعى برنامج التدريب الجديد إلى تسريع التحسينات الإضافية من خلال سد فجوات المعرفة لدى المنتجين.
وسرد إعلان الوزارة اتفاقيات التعاون التي أبرمت مع شركة سابك للمغذيات الزراعية و«إن إس جي» للخدمات الجغرافية المكانية والشركة السعودية للتعدين «معادن» إلى جانب مذكرة تفاهم مع جامعة القصيم. وستدمج هذه الشراكات معارف متخصصة حول المغذيات والأدوات الجغرافية المكانية وتطبيقات الموارد والنتائج الأكاديمية ضمن مواد التدريب. وحضر نائب الوزير منصور المشيطي حفل الإطلاق مما يعزز موقع البرنامج ضمن أهداف التحديث الأوسع نطاقاً.
وتابعت الوزارة جهوداً مشابهة منها مشروع مدارس الحقول الرقمية للمزارعين الذي أطلق في يوليو 2026 وأنشأ 39 منشأة مجهزة ومنصة رقمية لتوسيع الخدمات الإرشادية لصغار المزارعين والنساء والشباب. ويعالج البرنامجان الحواجز الجغرافية ويشجعان الممارسات التي تحافظ على الموارد مع رفع الإنتاجية في قطاع يستحوذ على الجزء الأكبر من الاستهلاك الوطني للمياه. وتشير التحليلات إلى أن الأساليب ذات البيئة المضبوطة توفر ما يصل إلى 90 بالمئة من المياه مقارنة بالطرق التقليدية في الحقول المفتوحة.
ومن المتوقع أن تتسع المشاركة في حزم التدريب مع تنفيذ أكاديمية ريف السعودية للدورات في المناطق المستهدفة التي يحددها إطار الشراكة مع «استدامة». وتركز المبادرة على التعلم التطبيقي الذي يؤهل المزارعين لدمج الابتكارات بفاعلية ضمن الظروف المحلية. وتشير تصريحات الوزارة إلى أن البرنامج سيستمر في الاستفادة من شبكات البحث المتوسعة لتطوير المحتوى خلال الأشهر المقبلة.
EN