أعربت وزارة الخارجية عن تقديرها لتضامن مجلس الأمن مع السعودية وسط الهجمات الحوثية المتكررة على المناطق المدنية والمطارات ومرافق الطاقة وممرات الشحن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأبرز البيان الذي أصدرته الوزارة دعوة البيان الرئاسي إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2216 والإجراءات اللاحقة لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة أو المساعدة الفنية أو التدريب أو التمويل. كما أكدت المملكة حقها وفق القانون الدولي في اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها ومواطنيها.
وبحسب البيان الرئاسي الصادر في 15 أكتوبر، أدان مجلس الأمن بأقسى العبارات تصعيد الحوثيين، بما في ذلك الهجمات المميتة الأخيرة على المطار الرئيسي في الرياض وغيرها من البنى التحتية المدنية. وطالب أعضاء المجلس الحوثيين بالتوقف فوراً عن جميع هذه الهجمات والتقدم العسكري، داعين إلى تعزيز التعاون لفرض القيود القائمة على الأسلحة. وأشار النص إلى بيانات سابقة للمجلس في أغسطس وأيلول نددت بالضربات عبر الحدود والتهديدات للملاحة البحرية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين هذا الشهر إن المنظمة لا تزال قلقة للغاية إزاء التصعيد العسكري في اليمن ومحيطه، بما في ذلك الهجمات الحوثية التي أدت إلى نزوح أكثر من 130000 شخص منذ أوائل سبتمبر. ووصف خطاب سعودي تم توزيعه على مجلس الأمن الهجمات التي وقعت في 8 سبتمبر والتي استهدفت مدنا من بينها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مما أدى إلى إصابة 73 مدنيا من بينهم نساء وأطفال. وألحقت هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة حوثية إضافية في الأسابيع التالية المزيد من الضحايا المدنيين والأضرار بالمنازل والممتلكات وفقا للمراسلة نفسها.
ويأتي البيان الرئاسي استكمالا لجهود مجلس الأمن على مدار سنوات للتعامل مع النزاع اليمني الذي بدأ حين سيطر الحوثيون على صنعاء عام 2014، ما أدى إلى تدخل تحالف تقوده السعودية في العام التالي. وظل قرار 2216 الذي اعتمد في 2015 حجر الزاوية، إذ يطالب بانسحاب الحوثيين من المناطق التي احتلوها وإنهاء العنف، بينما مددت قرارات لاحقة العقوبات وحظر توريد الأسلحة. وأبلغت لجان الأمم المتحدة باستمرار الشبكات التهريبية في تزويد الجماعة بقطع الأسلحة رغم تلك الإجراءات.
وأبدى البيان السعودي تأييده للمبادرات الدبلوماسية التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بما في ذلك المحادثات الأخيرة في مسقط مع مسؤولين عمانيين وممثلين للحوثيين تهدف إلى خفض التوتر وإعادة إحياء عملية السلام. وأكد أهمية الدعم الموحد من جانب مجلس التعاون لدول الخليج العربية للإجراءات الكفيلة بحماية الأراضي السعودية والاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن موقف المجلس يرسل رسالة واضحة ضد الأفعال التي تهدد السلام والأمن الدوليين.
ولم تتوقف هجمات الحوثيين حتى بعد سريان اتفاق وقف إطلاق نار على مستوى البلاد في 2022، حيث وسعت الجماعة عملياتها على طول الساحل الغربي لليمن واستهدفت السفن في البحر الأحمر في ما تقول إنه تضامن مع الفلسطينيين في غزة. وقد وثقت الأمم المتحدة كيف ساهمت هذه الأعمال في تفاقم أزمة إنسانية حادة أصلا تؤثر على ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على الواردات من الغذاء والوقود والمساعدات. وكرر أعضاء المجلس الدعوة إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار السياسي لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار.
EN