أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار أجرى محادثة هاتفية مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم 18 أكتوبر. وتبادل الوزيران الآراء حول التطورات الإقليمية الأخيرة وأدانا بشدة هجمات الحوثيين على السعودية. وجددا التأكيد على تضامنهما التام مع المملكة ودعمهما لسيادتها ووحدة أراضيها وأمنها. وأوضحت الخارجية الباكستانية أن المحادثة تأتي ضمن التنسيق الدبلوماسي المستمر بين الشركاء الإقليميين.
وذكرت «عرب نيوز» أن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على السعودية طوال شهر أكتوبر. واستهدفت إحدى الضربات مطار الملك خالد الدولي في الرياض مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين. وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية لإعادة الشرعية في اليمن بأن صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط تم اعتراضهما وتدميرهما في يوم المكالمة بين الوزيرين. وقد استهدفت هذه الحوادث البنية التحتية المدنية وعطلت عمليات الطيران في أنحاء المملكة.
وناقش الوزيران التعاون في إطار «R-4» الذي يضم باكستان ومصر وتركيا والسعودية بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الباكستانية في بيانها. وعبرا عن أملهما في عقد اجتماع المجموعة المقبل قريباً لتعزيز الروابط المشتركة والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية. وقد أصدرت المنصة الرباعية في وقت سابق بياناً مشتركاً مطلع أكتوبر يحمّل الحوثيين المسؤولية الكاملة عن التهديدات للسلام والأمن. وطالب ذلك النص بوقف فوري وغير مشروط للهجمات.
كما أجرى دار محادثة هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 18 أكتوبر وفقاً للبيان نفسه الصادر عن الخارجية الباكستانية. واستعرضا الوضع الإقليمي المتطور واجتماع مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي الجاري في بغداد. وأكد دار أهمية الحوار المستمر والدبلوماسية في مواجهة التحديات. واتفق المسؤولان على البقاء على اتصال وثيق في المرحلة المقبلة.
وذكرت «عرب نيوز» أن مجموعة R-4 تناولت التهديدات الحوثية في عدة اجتماعات خلال الأشهر الأخيرة. وفي سبتمبر أكد وزراء خارجية تركيا وباكستان ومصر حق السعودية في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشددوا على أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي. ودعا المشاركون إلى الالتزام بالأدوات الدبلوماسية مثل مذكرة التفاهم الإسلام آبادية.
وتحافظ باكستان على علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع السعودية وأعربت مراراً عن دعمها لإجراءات الأمن التي تتخذها المملكة. ودعمت مصر بدورها الجهود السعودية لمواجهة العدوان حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق استعداده للدفاع عن المملكة إذا طُلب منه ذلك وفق تقارير إقليمية. وتأتي هذه التبادلات الدبلوماسية الأخيرة في وقت تبذل فيه جهود أوسع لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط. وأشارت الخارجية الباكستانية إلى أن الوزيرين يتطلعان إلى تعزيز التنسيق من خلال القنوات المتعددة الأطراف المعروفة.
EN