اعترض التحالف السعودي لاستعادة الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه العاصمة الرياض، بحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسمه. وقال اللواء الركن تركي المالكي في منشور على منصة إكس إن القوات حيدت التهديد فوق المدينة يوم الثلاثاء. وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر تحذيراً مبكراً من خطر محتمل في العاصمة قبل رفعه بعد تأكيد عملية الاعتراض.
ويضيف هذا الحادث الأخير إلى موجة الهجمات الحوثية التي تصاعدت منذ سيطرة الجماعة على مناطق إضافية على طول الساحل اليمني للبحر الأحمر خلال هجوم شنته في سبتمبر. وأفاد الدفاع المدني السعودي بوقوع إصابات مدنية في الرياض جراء شظايا صواريخ اعترضت في عدة حوادث، منها إصابة مواطن عربي وتضرر منزل وسيارة. وتشير تقديرات إقليمية إلى أن عدد القتلى من الضربات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومواقع أخرى يتجاوز 20 قتيلاً خلال الأسبوعين الماضيين، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المطار مؤقتاً وتشديد الإجراءات الأمنية.
وفي سياق منفصل الاثنين، حذرت القيادة المشتركة لقوات التحالف من استغلال السفن البحرية التقليدية مثل «الزعيمة» و«الحوري» و«الجلبة» و«السنبوك» في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى الحوثيين. وحثت كل أصحاب هذه القوارب على عدم التعاون مع الميليشيا في عمليات تستهدف الشواطئ اليمنية. وأكدت القيادة أن هذه الأنشطة تهدد أمن اليمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعرض حياة المدنيين للخطر.
وقد استخدم المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي منصة إكس لتوضيح عمليات الاعتراض الجوي وإجراءات التنفيذ البحري خلال الأيام الأخيرة. وتأتي هذه التحذيرات ضمن جهود متواصلة لقطع خطوط الإمداد التي يقول المسؤولون إنها تسمح للحوثيين بمواصلة هجماتهم على الأراضي السعودية وطرق الملاحة. وكان مراقبو الأمم المتحدة قد أشاروا في السابق إلى وصول أسلحة ذات أصل إيراني إلى الجماعة عبر الممرات البحرية رغم العقوبات المفروضة.
ويؤيد التحالف الذي تقوده السعودية الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضد الحوثيين المدعومين من إيران منذ عام 2015، ويعود التصعيد الحالي إلى تجدد القتال الذي تفاقم في يوليو. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع مسؤولية الجماعة عن الهجمات على المطارات السعودية ومنشآت أرامكو، مدعياً تحقيق إصابات مباشرة في عدة حالات خلال الشهر الجاري. ورد المسؤولون السعوديون بأن معظم هذه المقذوفات يتم تدميرها في الجو، مع تأثير جانبي محدود فقط.
وأصبحت تحذيرات الدفاع المدني متكررة في الرياض وأبها وينبع ومناطق أخرى، مع توسع الجماعة في نطاق أهدافها ليشمل البنية التحتية النفطية والمناطق المدنية. وشن التحالف ضربات انتقامية على مواقع حوثية في اليمن، بينها مواقع نفطية في غرب البلاد. وفي الاشتباكات الدائرة حول تعز، صدت القوات الحكومية تقدم المسلحين وألحقت بهم خسائر كبيرة وفقاً لبيانات عسكرية يمنية.
EN