أكدت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة تؤكد أهمية توصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري ومستمر ودون أي عوائق. ورفض البيان استخدام المساعدات بأي شكل كوسيلة للعقاب الجماعي أو أداة للضغط السياسي. وأضاف أن القضية الفلسطينية تبقى في صلب الصراع بالشرق الأوسط، وأن تحقيق سلام عادل ودائم يتطلب تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعادت المجموعة العربية التأكيد عبر البيان السعودي على رفضها لسياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري واستهداف المدنيين. وأكدت السعودية عدم شرعية أي محاولات لفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس ومقدساتها. ورحبت المملكة بالجهود الدولية الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار دائم بما فيها الجهود الأمريكية.
ودعا الممثل السعودي نيابة عن المجموعة العربية مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلام والأمن الدوليين. وشدد البيان على ضرورة تنفيذ القرارات ذات الصلة بما فيها القرار 2334. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن تطبيق الالتزامات القانونية الدولية يجب أن يسهم في حماية الشعب الفلسطيني وتعزيز آفاق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
جاء طرح هذا الموقف خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في قطاع غزة. وتواصل وزارة الخارجية السعودية جعل القضية الفلسطينية محور الاستقرار الإقليمي في جميع تحركاتها الدبلوماسية. ويأتي هذا التدخل متسقاً مع دعم المملكة الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني عبر المنابر الدولية.
ونفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نحو 160 مشروعاً في فلسطين بقيمة تقارب نصف مليار دولار، وفق ما أفاد به مستشار سعودي خلال ندوة رفيعة المستوى في نيويورك. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المملكة قدمت 120 مليون دولار دعماً مباشراً للحكومة الفلسطينية إلى جانب استمرار دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا). وسلط المستشار الضوء على المخاوف السعودية إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة مع اقتراب فصل الشتاء، وضرورة توصيل المساعدات بانتظام وبدون عوائق أو شروط مسبقة.
وجدد مستشار سعودي مشارك في الندوة المعنونة «من شرم الشيخ إلى المرحلة الثانية: تعزيز السلام والإنعاش المبكر» التزام المملكة بدعم الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق نار في غزة. وأكدت وزارة الخارجية عبر مبعوثها على تعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الظروف اللازمة للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار. ودعا البيان إلى الالتزام بالاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة في كافة هذه الجهود.
EN