توقع اتحاد تصدير اللحوم الأمريكي في 21 سبتمبر أن مبيعات اللحم البقري الأمريكي في السعودية قد تصل إلى 150 مليون دولار سنوياً بعد رفع الحواجز الفنية التي ظلت قائمة لأكثر من عقد. ومنذ أبريل الذي شهد توسيع الوصول إلى السوق تضاعفت الصادرات إلى المملكة مقارنة بالعام السابق من حيث الحجم والقيمة وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية التي تغطي الفترة من أبريل إلى يوليو. وقال الاتحاد إن الشحنات بلغت 575 طناً مترياً بقيمة 6.2 مليون دولار خلال هذه الأشهر الأربعة، بينما يعزز المنظمة أنشطتها الترويجية للاستفادة من هذا الزخم في أحد أسرع أسواق البروتين نمواً في العالم.
وأدى رفع المملكة العربية السعودية متطلب برنامج التحقق من التصدير الذي كان يقيد اللحوم البقرية الأمريكية منذ 2015 إلى زيادة كبيرة في حصة الإنتاج الأمريكي المؤهل للسوق، كما أفادت خدمة الزراعة الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية في مارس. كما عدلت الهيئة السعودية للغذاء والدواء قواعدها المتعلقة بالدهون المستخلصة من الأبقار في علف الحيوانات بما في ذلك المجترات، مما خفف قيود سلسلة التوريد بشكل أكبر. وقال رئيس الاتحاد التنفيذي دان هالستروم إن هذه الخطوات تجعل السوق أكثر جدوى تجارية للمصدرين الأمريكيين الذين كانوا يحتلون سابقاً أقل من 10 ملايين دولار من سوق واردات إجمالية تتجاوز المليار دولار.
وأبرز هالستروم العوامل الديموغرافية والاقتصادية التي تدفع الطلب في تصريحات لوسائل الإعلام الصناعية. وأشار إلى أن السعودية تملك أحد أصغر الشعوب سناً في العالم إذ يشكل من هم دون الـ30 عاماً شريحة كبيرة تدعم قطاع خدمات الطعام المزدهر بما في ذلك المطاعم العائلية والبرغر الفاخر. وأضاف قائد الاتحاد أن البلاد كانت تحمل وعداً كبيراً للحوم البقرية الأمريكية منذ فترة طويلة لكن متطلبات تتبع العلف المشددة وغيرها من الشروط حدت من المشاركة حتى التغييرات التي جاءت هذا العام.
ورد الاتحاد بجهود مكثفة لإعادة تقديم اللحم البقري الأمريكي شملت ورش عمل وندوات أجراها مدير برامجه الطهوية جيرمان نافاريتي خلال الصيف. وأعرب المشاركون في الجلسات الشخصية مع المستوردين عن حماس شديد تجاه توافر المنتج الأمريكي بحسب نافاريتي. ويخطط الاتحاد لاغتنام فرصة الـ150 مليون دولار بدعم من وزارة الزراعة الأمريكية وبرنامج التحقق من اللحوم البقرية لتثقيف المشترين حول جودة وثبات وتنوع قطع اللحم البقري الأمريكية.
وتظل المنافسة قوية من الموردين الدوليين الراسخين في السوق السعودية غير أن ممثلي الاتحاد يبرزون مزايا في التنوع المنتجي والموثوقية تتماشى مع الطلب المتزايد على البروتين عالي الجودة. وأشار هالستروم إلى التوسع السريع في قطاع خدمات الطعام الذي وصفه بأنه من أسرع القطاعات نمواً عالمياً لأكثر من عقد. وتواصل المنظمة العمل مع التجار في المنطقة لزيادة الوعي وتأمين مساحات على الرفوف في قنوات التجزئة وخدمات الطعام عقب التحسينات التنظيمية.
وكانت تقديرات سابقة لممثل الاتحاد في الشرق الأوسط رامي بوصالح قدرت زيادة تتراوح بين 100 و150 مليون دولار في المبيعات السنوية بمجرد إلغاء برنامج التحقق من التصدير. وقد تطابقت النتائج المبكرة الفعلية حتى يوليو مع تلك التوقعات مما دفع إلى استثمار إضافي في أنشطة تطوير السوق. وخلص هالستروم إلى أنه حتى بعد مرور عشر سنوات يحتفظ كثير من المشترين بمعرفة مألوفة باللحم البقري الأمريكي بينما يتطلع جيل جديد للتعرف أكثر على تطبيقاته في اتجاهات الطعام السعودية المعاصرة.
EN