ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله أجرى محادثات في برلين مع الدكتور ألكسندر رادوان رئيس مجموعة العلاقات البرلمانية الألمانية العربية في البوندستاغ الألماني وعدد من البرلمانيين الآخرين خلال زيارة رسمية إلى ألمانيا. واستعرض الجانبان العلاقات السعودية الألمانية وتبادلا الآراء حول أبرز القضايا والتحديات في الشرق الأوسط، كما ناقشا الجهود التي تبذلها المملكة والدول الشريكة للوصول إلى حلول شاملة وعادلة وسلمية للأزمات في المنطقة. وجرت المقابلة يوم الثلاثاء ضمن سلسلة من اللقاءات في العاصمة الألمانية.
وقاد رادوان سابقاً وفداً إلى السعودية التقى فيه بمجلس الشورى في فبراير بحسب سجلات المجلس. وركزت تلك المحادثات على تعزيز التعاون البرلماني ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين. وتعمل مجموعة العلاقات البرلمانية الألمانية العربية كمنتدى متخصص داخل البوندستاغ لتعزيز الحوار التشريعي مع الدول العربية.
والتقى الأمير فيصل في اليوم نفسه بوزيرة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية كاثرينا رايخه، بحسب الوكالة. واستعرض الجانبان العلاقات الاقتصادية الثنائية والفرص المتاحة لتوسيع الشراكة عبر زيادة التجارة والاستثمارات. كما بحثا سبل مواءمة المبادرات مع أهداف رؤية السعودية 2030 بالاستفادة من نقاط القوة لدى كل من البلدين.
وأكدت رايخه والأمير فيصل أهمية تعزيز التعاون في قطاع الطاقة بما في ذلك قضايا الأمن والاستدامة وصمود سلاسل التوريد. وبنيت هذه المناقشات على الدورة الحادية والعشرين للجنة السعودية الألمانية المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني التي عقدت في الرياض في فبراير، والتي هدفت إلى توسيع التعاون عبر قطاعات متعددة وفتح آفاق جديدة للمشاريع المشتركة.
وجاءت اللقاءات البرلمانية والاقتصادية بعد توقيع مذكرة تفاهم في اليوم السابق بين الأمير فيصل ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لإقامة حوار استراتيجي على المستوى الوزاري، بحسب ما أفادت «الشرق الأوسط». ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وكان وزيرا الخارجية قد ناقشا التطورات الإقليمية مع التركيز على تأمين الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة.
وتبرز هذه اللقاءات الأخيرة شمولية التفاعلات السعودية الألمانية التي تشمل الأبعاد الحكومية والاقتصادية والبرلمانية. وأشارت «الشرق الأوسط» إلى أن آلية الحوار الاستراتيجي ستوفر إطاراً منظماً للتبادلات المستمرة رفيعة المستوى. وتساهم مثل هذه الزيارات في تعزيز الزخم الذي تشهده العلاقات بين الجانبين في السنوات الأخيرة.
EN