أعربت وزارة الخارجية السعودية عن أشد إدانة واستنكار للمخططات الإرهابية التي سعت إلى زعزعة النظام العام وسلامة الأفراد والممتلكات في المغرب، بحسب بيان رسمي صدر الثلاثاء. وأشادت الوزارة بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في إحباط التهديدات، وثنت على دورها في حفظ الاستقرار. كما أكدت التضامن التام للمملكة العربية السعودية مع الحكومة والشعب المغربيين في مواجهة هذه المخاطر.
وأعاد البيان التأكيد على رفض المملكة القاطع لجميع أشكال الإرهاب والتطرف وأي محاولات لزعزعة استقرار المغرب، وهو موقف يتسق مع سياستها الأوسع ضد العنف. وتمنت المسؤولون السعوديون للمغرب الأمن والاستقرار والازدهار أمام هذه التحديات. وجاء هذا الإعلان عقب إعلان السلطات المغربية نجاحها في إحباط المخططات المتقدمة.
وأعلنت السلطات المغربية في 6 يوليو إحباط المخططات الإرهابية واعتقال 10 مشتبه بهم في عمليات منسقة شملت سبع مدن، بحسب ما أفاد به المكتب المركزي للأبحاث القضائية. وأوضح المكتب التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن المشتبه بهم يرتبطون بخلية تتلقى الدعم والتوجيه من فرع تنظيم داعش في منطقة الساحل. وشمل المعتقلون مداناً سابقاً بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وقاصراً تلقى تعليمات مباشرة بتنفيذ الهجمات مع البقاء داخل المغرب.
وجرت العمليات في أكادير وتارودانت وتطوان والحاجب وفقيه بن صالح والدار البيضاء وآسفي بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، وفق بيان المكتب المغربي. وكان المشتبه بهم ينسقون لوجستياً مع فصيل داعش في الساحل الذي أمرهم بالتقدم في المخططات داخل المغرب بدلاً من السفر إلى معاقل المجموعة في الخارج. وأكد المكتب أن المخططات بلغت مراحل التحضير المتقدمة قبل أن يحول التدخل دون إلحاق الضرر بالنظام العام والمواطنين.
وأصدرت وزارات خارجية الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن بيانات مماثلة بالإدانة والتضامن خلال الـ24 ساعة ذاتها عبر قنواتها الرسمية. وأبرز بيان الإمارات ارتباط المخططات بفرع داعش في الساحل، مشيداً بالخدمات المغربية التي حددت المتورطين. وتعكس هذه الردود المتوازية الدعم الإقليمي المنسق لإجراءات المغرب في مكافحة الإرهاب.
وتحافظ السعودية والمغرب على تعاون ثنائي طويل الأمد في المجال الأمني، إذ ينسق البلدان مواقفهما بانتظام ضد التطرف من خلال المنتديات المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية بحسب الأنماط المعتادة في التبادلات الرسمية السابقة. ويتوافق البيان السعودي الأخير مع مواقف الدعم السابقة عقب حوادث مماثلة في منطقة المغرب العربي. ووصف مسؤولون مغاربة هذه المخططات المحبطة بأنها جزء من محاولات مستمرة تبذلها شبكات إرهابية خارجية لاستغلال نقاط الضعف الإقليمية.
EN