وضع مقياس السياحة العالمي الصادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة المملكة في الصدارة عالمياً لنمو إيرادات السياحة الدولية خلال الفترة من يناير إلى مارس 2025، وفقاً للبيانات الواردة في تقييم برنامج جودة الحياة الذي أصدرته وكالة الأنباء السعودية. وقفزت أعداد السياح الدوليين 102% في ذلك الربع، متجاوزة بفارق كبير الارتفاع المتوسط العالمي البالغ 3% والزيادة الإقليمية في الشرق الأوسط التي بلغت 44%. وجاءت المملكة في المرتبة الثالثة عالمياً والثانية إقليمياً من حيث نمو أعداد الزوار، بحسب أرقام المنظمة.
ورحبت السعودية بأكثر من 32 مليون زائر خلال موسم الصيف، بارتفاع 26% عن العام السابق، بينما تجاوز الإنفاق السياحي 53.2 مليار ريال بنمو 15%، وفق ما أورده تقرير برنامج جودة الحياة. وساهم البرنامج ذاته بـ78 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم خلق 387 ألف وظيفة، مع توجيه 21.8 مليار ريال إلى الاستثمار غير الحكومي. وبلغت نسبة المحتوى المحلي في مشاريع البرنامج 44%، متخطية الهدف المرسوم البالغ 37%.
وأُدرج مؤشر جودة الحياة العالمي الذي يشمل أكثر من 90 مدينة في 35 دولة ضمن الخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، كما أوضح التقييم السعودي. وبلغت نسبة رضا المواطنين عن الخدمات الحكومية 85%، متجاوزة المعيار المستهدف البالغ 74%. وأحرز البرنامج تقدماً في التخطيط الحضري من خلال خريطة العمارة السعودية التي توثق 19 نمطاً معمارياً متميزاً، وأطلق منصة «فرص» التي شاركت فيها 49 جهة لتوفير أكثر من 19 ألف فرصة بعوائد تجاوزت 9 مليارات ريال.
وشمل نمو قطاع الترفيه 954 منشأة تعمل حالياً وتنظيم 40 حدثاً رئيسياً دربت 42 ألف شخص وأنتجت 33 شركة ناشئة و110 شركات، حسب بيانات البرنامج. أما المبادرات الثقافية فشملت إنشاء مركز للخط في المدينة المنورة ومتحف البحر الأحمر في جدة، إضافة إلى 6314 يوماً ثقافياً تجاوز الهدف المحدد بـ3010 أيام، وتسجيل 232 موقعاً تراثياً. وتتناغم هذه الجهود مع مساعي المملكة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط في إطار رؤية 2030 التي أُعلنت أول مرة عام 2016.
وبلغت نسبة المشاركة في الأنشطة الرياضية 59.1% بين البالغين، مع انضمام أكثر من 230 ألف شخص عبر منصة «الرياضة للجميع» التي شكلت 9 آلاف مجموعة مجتمعية، كما أورد التقرير. وتضمنت تعزيزات الأمن افتتاح مركز طوارئ موحد في المدينة المنورة يضم 28 غرفة استجابة. وأفاد المجلس العالمي للسفر والسياحة بشكل منفصل بأن قطاع السفر والسياحة في السعودية نما أسرع من المتوسط العالمي في السنوات الأخيرة، مساهماً بشكل ملموس في النمو الاقتصادي وفرص العمل.
وبلغت إيرادات السياحة للعام الكامل 2024 نحو 41 مليار دولار وفق الإحصاءات الوطنية، محققة تعافياً حاداً وتوسعاً عن مستويات ما قبل الجائحة حين سجل القطاع حوالي 16.4 مليار دولار عام 2019. وحددت وزارة السياحة أهدافاً لرفع حصة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% بحلول 2025 مع إيرادات متوقعة تقارب 70 مليار دولار، كما أظهرت تحليلات البنك الدولي في مراجعات اقتصادية ذات صلة. وتشكل هذه المكاسب جزءاً من استثمارات مستمرة تتجاوز 800 مليار دولار في البنية التحتية السياحية منذ إطلاق رؤية 2030.
EN