أفادت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع بأن فريق المملكة حصل على ثلاث ميداليات فضية وثلاث ميداليات برونزية في الدورة السابعة والستين للأولمبياد الدولي للرياضيات الذي أقيم في شنغهاي. وأشارت المؤسسة المعروفة باسم «موهبة» إلى أن المسابقة جمعت 666 طالبا من 117 دولة خلال الفترة من 10 إلى 21 يوليو. ويرفع هذا الإنجاز الأخير إجمالي الجوائز الدولية التي حققتها المملكة في مجال الرياضيات إلى 88 جائزة.
وقامت موهبة بتنسيق برنامج تدريبي استمر عاما كاملا للفريق بالتعاون مع وزارة التعليم، تضمن جلسات نظرية وعملية مكثفة أعدت المشاركين لمواجهة المسائل الصعبة في الحدث. وحصل على الميداليات الفضية كل من يوسف أيمن بخيت من الهيئة الملكية للتعليم في ينبع، وعبدالسلام عبدالله السلومي من الإدارة العامة للتعليم بالمدينة المنورة، وعبدالإله محمد الصقاف من إدارة تعليم جدة. أما الميداليات البرونزية فذهبت إلى إلياس شاكر الفراج وعبدالله طارق العامر من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية وفارس محمد الكنيهل من الرياض. وقد أوردت المؤسسة انتماءات كل فائز في إعلانها للنتائج.
وتبرز مثل هذه الإنجازات الفردية الطابع المنتشر لتعليم الموهوبين عبر مناطق المملكة المختلفة، فيما أكدت صفحة النتائج الرسمية للأولمبياد الدولي للرياضيات الموقع العام للفريق بين الدول المشاركة. وبدأت المملكة المشاركة في الأولمبياد الدولي للرياضيات عام 2004، وهي تشارك الآن للمرة الـ21 وفقا للملف الرسمي للبلاد في الحدث. يعود تاريخ هذه المسابقة إلى عام 1959 حين أقيمت لأول مرة في رومانيا، وقد تطورت منذ ذلك الحين لتصبح أبرز مسابقة عالمية لعلماء الرياضيات في المرحلة الثانوية.
وقاد سلطان البركاتي الفريق السعودي في هذه النسخة، فيما تولى حمزة الشيخي منصب نائب القائد خلال فعاليات شنغهاي. وتحافظ اللجنة الوطنية للأولمبياد الرياضي على صلات وثيقة مع المنظمة العالمية من خلال إشراف موهبة. وقامت موهبة ووزارة التعليم معا بوضع مسار منظم للكشف عن المواهب الرياضية ورعايتها في أنحاء البلاد. ويمر المرشحون بعدة جولات من المسابقات المحلية والوطنية قبل الالتحاق بمعسكرات التدريب المتخصصة.
وتشمل التحضيرات التعرض لمسائل من أولمبياد سابقة والإرشاد من علماء رياضيات ذوي خبرة. وقد ساهم هذا النهج المنهجي في الارتفاع المستمر لعدد الميداليات السعودية عبر السنوات. وتتماشى جهود المؤسسة مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تعزيز الابتكار والتميز العلمي بين الشباب. وشكلت دورة 2026 معلما جديدا لمشاركة السعودية في المنتديات الأكاديمية الدولية. وبعد اختتام الحدث في 21 يوليو جرى تحديث أرقام الميداليات فورا في قاعدة بيانات الأولمبياد الدولي الرسمية.
وعاد أعضاء الفريق بمهارات أفضل وتقدير يمكن أن يلهم زملاءهم في مدارسهم. وتشمل الـ88 جائزة التراكمية مسابقات عالمية مختلفة تنظم وفق إطارات مشابهة. وتواصل موهبة توسيع برامجها التي تستهدف تخصصات علمية متنوعة.
EN