أصدرت وزارة البلديات والإسكان قراراً يحظر على الباعة الجوالين ممارسة أنشطتهم البيعية في تسع مناطق محددة، ضمن تحديثات على القواعد التشغيلية دخلت حيز التنفيذ فوراً. وتشمل هذه المواقع تقاطعات الطرق وأوسط الشوارع الرئيسية ومواقف السيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة ومداخل ومخارج الطرق الرئيسية والمناطق المجاورة لإشارات المرور. كما تمتد المحظورات إلى مواقف السيارات العامة ومسارات الدراجات والطرق ذات الكثافة المرورية العالية والأماكن المخصصة للشرطة والمرور والدفاع المدني أو خدمات الإسعاف.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد الرصاصمة إن المسؤولين اتخذوا هذه القيود بعد مراجعة مفصلة للعوامل المتعلقة بالسلامة. وأوضح أن القرار جاء بعد النظر في الجوانب الأمنية لتجنب المخاطر ودعم الحركة المنظمة في المناطق الحضرية. واعتبرت الوزارة الإجراء ضرورياً لضمان الاستخدام المناسب للممتلكات العامة مع تحسين جودة الحياة للسكان في المدن النامية بسرعة. وتأتي هذه الخطوة ضمن التطور التنظيمي الأوسع للوزارة الذي يسعى إلى تنظيم التجارة المتنقلة دون تعطيل أنماط المرور الأساسية أو الوصول الطارئ.
ويتمكن أفراد الجمهور من إبلاغ الجهات المختصة بأي مخالفات عبر الاتصال بالرقم الموحد 940 أو إرسال التفاصيل من خلال تطبيق «بلدي» بحسب الوزارة. وتنسق الفرق البلدية مع إدارات المرور لمعالجة البلاغات وتطبيق الإجراءات بشكل موحد عبر المناطق. وتشكل قنوات الإبلاغ جزءاً من نظام أوسع تعامل مع تزايد طلبات الخدمات البلدية في السنوات الأخيرة مما يتيح حل مسائل الامتثال بسرعة أكبر.
ويأتي الحظر الأخير امتداداً للوائح التي أقرتها وزارة البلديات والإسكان في نوفمبر 2025 والتي حظرت شاحنات الطعام من الأحياء السكنية والميزات الطرقية الحساسة المماثلة كما أفادت «غلف نيوز» حينها. واستهدفت تلك التوجيهات السابقة اضطرابات المرور ومخاطر السلامة العامة داعية المتعاملين إلى تكييف نماذج أعمالهم مع المعايير الجديدة. وظل التنسيق بين البلديات والموردين الخاصين محورياً في تنفيذ التحديثات المتتالية.
وفي يونيو 2026 اعتمدت الوزارة التسمية الرسمية «بائع جوال» ضمن المتطلبات المعدلة الرامية إلى تحسين المشهد الحضري كما أعلنت منصة «بلدي». وجاء تغيير المصطلح مصحوباً بأهداف تشمل الحفاظ على معايير صحة وسلامة المستهلكين إلى جانب توفير فرص عمل منظمة في القطاع وفق وثيقة استشارة عامة رسمية حول اللوائح. وتعكس التعديلات جهوداً متواصلة لتنظيم أنشطة التجارة المتنقلة التي كانت تعمل سابقاً في إطارات أقل تنظيماً.
وستتولى البلديات في مختلف أنحاء المملكة الإشراف على التطبيق اليومي للمحظورات مع التشديد على الالتزام الموحد بالقيود المحددة. ويحظى المتعاملون الملتزمون بقواعد الترخيص والمواقع بدعم مستمر عبر منصة «بلدي» التي توفر خدمات الاستفسار عن أسواق الباعة المعتمدة والتصاريح المرتبطة. ويبرز التطور التنظيمي تركيز الوزارة الدائم على تحقيق التوازن بين النشاط التجاري وحماية البنية التحتية ورفاهية السكان.
EN