يجري المركز الوطني لتطوير الغطاء النباتي ومكافحة التصحر ورش العمل بالشراكة مع الهيئة العامة للبيئة في الكويت خلال شهري سبتمبر وأكتوبر لبناء الخبرة في مواجهة تدهور الأراضي. وستتناول الجلسات تقنيات الاستشعار عن بعد لتحديد المناطق المتدهورة وتقنيات المسح الحقلي والأساليب الاقتصادية والاجتماعية لتقييم حالة الأراضي. كما سينظر البرنامج في إنشاء الأحزمة الخضراء للحد من زحف الرمال وسيستعرض النهج السعودي في إدارة الأنواع النباتية الغازية ونتائج تلك المبادرات بحسب المركز.
تنفذ هذه المبادرة مذكرة تفاهم صادق عليها بمرسوم عام 2024 وهي تضع إطاراً للتعاون الثنائي في حماية البيئة وإعادة تأهيلها وفقاً لقوانين البلدين. وتشمل الاتفاقية تطوير الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ والاستجابة الطارئة للحوادث البيئية وغيرها من المجالات كما تظهر قاعدة بيانات فاوليكس. وسيقوم فريق عمل مشترك يتمتع بتمثيل متساوٍ من كلا الجانبين بتنسيق البرامج وتبادل المعلومات وزيارات الخبراء لتعزيز الأهداف المشتركة.
حدد المركز الوطني لتطوير الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أهدافاً تتمثل في إعادة تأهيل أكثر من 2.5 مليون هكتار من الأراضي وزراعة 215 مليون شجرة بحلول عام 2030 ضمن أهداف أطول أمداً تشمل استعادة 40 مليون هكتار وزراعة 10 مليارات شجرة بشكل إجمالي. وحصل المركز على جائزة من الأمم المتحدة عن نماذجه العالمية في إصلاح الأراضي بعد إعادة تأهيل نحو مليون هكتار وإعادة إدخال أنواع الحياة البرية الأصلية ووضع إطارات للحوكمة لمواجهة الجفاف والتدهور. وتساند هذه الجهود الوطنية قدرة النظم الإيكولوجية على الصمود في المناطق القاحلة فيما تساهم في أولويات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بالاستدامة.
تهدف الورش إلى تعزيز وضع السياسات وتحسين أدوات صنع القرار وتعزيز حفظ النظم البيئية من خلال المعارف الفنية التعاونية. وتعكس هذه الورش اهتمام المركز بتوسيع الشراكات الإقليمية لتطوير أساليب تقييم تدهور الأراضي وعكسه. ويتماشى هذا التدريب مع الالتزامات الدولية الأوسع نطاقاً بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر التي يعمل البلدان على تحقيقها.
شهد التنسيق البيئي الثنائي بين السعودية والكويت تكثيفاً منذ الموافقة على المذكرة مع التركيز على التدابير العملية التي تعالج التحديات المشتركة في شبه الجزيرة العربية. واتفق الجانبان على تبادل الدراسات والموارد التقنية وأفضل الممارسات مع حماية الملكية الفكرية الناشئة عن المشاريع المشتركة. ويترجم هذا السلسلة الافتراضية الاتفاقية إلى بناء قدرات مباشر يفيد الخبراء وواضعي السياسات في كلا البلدين.
ومن المتوقع أن يسهم الاشتراك في البرنامج في إيجاد استراتيجيات موحدة تقلل من آثار التصحر على المجتمعات المحلية والاقتصادات. وقد أشار المركز الوطني لتطوير الغطاء النباتي ومكافحة التصحر إلى أن هذه الجلسات تدفع العمل المناخي العالمي إلى الأمام إلى جانب الأهداف الوطنية للاستدامة. وتؤكد هذه الشراكة على الجهود المستمرة للحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال الإدارة المتكاملة والابتكار.
EN