أوضحت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات أن الوزير عبدالله السواحة عقد اجتماعه في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بحضور مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى المنظمة الدولية السفير عبدالعزيز الواصل. وركزت المناقشات على التحول الرقمي الشامل وأهميته في تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبحث الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجال الحكومة الرقمية مع دعم بناء القدرات في الدول النامية من خلال تبادل المعارف وأفضل الممارسات بما يساعد على بناء أنظمة أكثر شمولاً.
ويأتي هذا اللقاء استمراراً لجهود المملكة المتواصلة لترسيخ موقعها الريادي في التحول الرقمي على الساحة الدولية. وتحتل المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الخدمات عبر الإنترنت وفق بيانات الأمم المتحدة لمؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية مما يعكس تقدماً ملموساً في تقديم الخدمات العامة الرقمية. وربطت الوزارة هذه الإنجازات مباشرة بأهداف رؤية السعودية 2030 التي تولي أولوية للابتكار التكنولوجي بهدف رفع كفاءة الحكومة وتمكين المواطنين.
وفي مايو وقعت هيئة الحكومة الرقمية اتفاقاً مع إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية لإنشاء مركز متخصص للحكومة الرقمية مقره الرياض. ووصف محافظ الهيئة أحمد بن محمد السويان المركز بأنه نقلة نوعية تسهم في تعزيز تبادل المعرفة ومساندة الدول الأعضاء في تبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مجال الحوكمة. ويظهر هذا الخطوة عمق الروابط القائمة بين المؤسسات السعودية والأمم المتحدة في تعزيز الاستراتيجيات الرقمية المستدامة على مستوى العالم.
وأبرز لي جونهوا أن هذه المناقشات تمثل امتداداً للتعاون السابق بين المملكة والأمم المتحدة خلال السنوات الماضية. وأكد المسؤول الأممي إمكانية بناء شراكة طويلة الأمد تساهم في سد الفجوة الرقمية التي تؤثر على كثير من الدول. وتركز مثل هذه المبادرات على إيجاد إطارات تمكن الدول من وضع مقاربات رقمية شاملة تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة العالمية.
ويشير تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم ارتفع من نحو 800 مليون إلى قرابة 6 مليارات خلال العقود الأخيرة وهو اتجاه تدعمه المملكة من خلال مشاركاتها الدولية. وتواصل الوزارة الدعوة إلى سياسات شاملة تضمن وصول فوائد التحول الرقمي إلى جميع فئات المجتمع. وقد حققت المملكة نمواً كبيراً في مشاركة المرأة بقطاع التقنية حيث ارتفع هذا المعدل بشكل ملحوظ منذ إطلاق برامج التحول الوطني.
ويؤكد الاجتماع النهج الاستباقي الذي تتبناه المملكة في المنابر الدولية المعنية بصياغة السياسات الرقمية. ومن خلال تبادل التجارب مع نظرائها في الأمم المتحدة تسعى المملكة للمساهمة في وضع المعايير العالمية التي تعزز الابتكار وتعالج تحديات التقنيات الناشئة. وأعرب المسؤولون من الجانبين عن التزامهم باستمرار الحوار لتحقيق نتائج ملموسة تدعم الاقتصادات النامية في مساعيها لتحديث عملياتها الحكومية.
EN