أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالعزيز الواصل أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء أن الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على السلام والأمن الدوليين وحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. جاءت تصريحات الواصل خلال جلسة خصصت لتعزيز احترام القانون الدولي في حالات النزاع المسلح. ودعا إلى حماية المدنيين والأعيان المدنية والعاملين في المجال الإنساني والطواقم الطبية في جميع الظروف. كما شدد السفير على أهمية احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأكد الواصل ضرورة تطبيق القانون الدولي دون انتقائية أو معايير مزدوجة بحسب ما جاء في بيانه خلال الاجتماع الذي عقد في نيويورك. وأشار إلى أن تعزيز آليات المساءلة بشأن الانتهاكات من شأنه أن يساهم في ترسيخ احترام القواعد والمبادئ الدولية. وأبرز المبعوث قيمة هذه المقاربات المتسقة في خفض التوترات في عدة بؤر ساخنة حول العالم. وسجلت وثائق الأمم المتحدة في وقت سابق من عام 2026 استناد السعودية إلى مبادئ مماثلة في رسائل موجهة إلى مجلس الأمن بشأن حوادث إقليمية وانتهاكات مزعومة للسيادة.
وحث السفير على تعزيز التركيز على الحوار والتسوية السلمية للنزاعات باعتبارها السبيل الأمثل للمضي قدما. وأيد زيادة الدعم لمبادرات الوساطة الهادفة إلى حل النزاعات وتقليل تداعياتها الإنسانية والأمنية. وتتماشى هذه الجهود مع المواقف السعودية الراسخة التي عبر عنها في منتديات الأمم المتحدة السابقة بما في ذلك الجمعية العامة. ووثقت تقارير الأمم المتحدة ارتفاعا في عدد الضحايا المدنيين في مختلف النزاعات المسلحة حول العالم خلال العقد الماضي مما يعزز إلحاح الإجراءات الوقائية التي تحدث عنها الواصل.
وأعاد الواصل التأكيد على جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين في مناطق النزاع. وقدمت المملكة أكثر من 141 مليار دولار كمساعدات إلى 174 دولة ضمن التزامها بالاستجابات متعددة الأطراف وفقا للأرقام التي استشهدت بها في تصريحاتها الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتمتد هذه المساعدة إلى البرامج الإنسانية التي تهدف إلى تخفيف آثار النزاعات على السكان الضعفاء. وطوال عام 2026 أكدت مراسلات السعودية مع مجلس أمن الأمم المتحدة بشكل مستمر أن الإجراءات الأمنية الوطنية تتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مجددا بما في ذلك نشاط الطائرات المسيرة الحوثية الذي يستهدف الأراضي السعودية والذي اعترضته السلطات قرب مكة المكرمة في وقت سابق هذا الأسبوع. وقد رفضت المملكة العربية السعودية الاتهامات الموجهة ضدها في الملفات المقدمة إلى الأمم المتحدة ذات الصلة في حين وثقت ما تصفه بانتهاكات للقانون الدولي من قبل جهات خارجية. وتعزز تصريحات المبعوث نمطا ملاحظا في العديد من المذكرات السعودية المقدمة إلى المجلس التي تؤكد على خفض التصعيد والالتزام بالمعايير المعروفة. وتعقد اجتماعات الأمم المتحدة حول هذا الموضوع بانتظام حيث يشير المشاركون عادة إلى وجود ثغرات في التنفيذ تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية.
EN