وضعت الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع مؤشر التعدين والمحاجر خلال شهر يوليو عند نسبة 6.5% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، وذلك بالتزامن مع قرار المملكة العربية السعودية زيادة إنتاج النفط إلى 9.53 مليون برميل يومياً مقابل 8.94 مليون برميل يومياً. وارتفع الإنتاج الصناعي الإجمالي بالنسبة ذاتها، بحسب النشرة التمهيدية للهيئة، مع توزيع المكاسب على قطاعات التصنيع والمرافق ومعالجة المياه. وأوضحت غاستات أن المؤشر الشهري ارتفع بنسبة 1.3% مقارنة بشهر يونيو، ما يعكس استمرار الزخم التشغيلي في الصناعات الاستخراجية الرئيسية.
وشهد نشاط التصنيع ارتفاعاً بنسبة 7% على أساس سنوي، بحسب ما أظهره تفصيل للهيئة العامة للإحصاء، مدفوعاً بتوسع قدره 13.8% في إنتاج فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة، إضافة إلى زيادة بنسبة 8.9% في إنتاج الكيماويات. كما ارتفع المؤشر الفرعي لتوريد الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 0.9%، بينما قفزت أنشطة توريد المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات والأعمال الإصلاحية بنسبة 8.5%. وساهمت هذه المكاسب في رفع مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 7.8% ومؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.5%، حسبما أشارت بيانات الهيئة.
وكشف تقييم منفصل أجرته الهيئة العامة للإحصاء للربع الثاني من عام 2025 عن توسع الأنشطة الأخرى في التعدين والمحاجر بنسبة 5.4%، وهي أعلى وتيرة خلال تسعة أرباع متتالية، وتعد من بين أفضل أربعة قطاعات أداء في تلك الفترة. وسجلت الهيئة مساهمة هذه الفئة الفرعية في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 5.175 مليار ريال، وهو ثالث أعلى رقم ربعي مسجل على الإطلاق. وتظهر هذه النتائج أهمية دور القطاع في الحسابات الوطنية، رغم تقلبات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الربع سنوي لقطاع التعدين الأوسع في الفترات التالية.
وأصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 68 رخصة تعدين جديدة خلال شهر يوليو، وفقاً للمركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية، ليصل إجمالي عدد الرخص النشطة إلى 2463 رخصة بنهاية الشهر. واستحوذت محاجر مواد البناء على النصيب الأكبر بواقع 1499 رخصة، فيما بلغ عدد رخص الاستكشاف 651 رخصة. ويأتي برنامج إصدار الرخص الذي تتبناه الوزارة ضمن جهود أوسع لفتح الموارد المعدنية التي أظهرت إحصاءات غاستات نموها التراكمي بنسبة 21% منذ عام 2016.
واعتبرت تغطية «عرب نيوز» لتقرير غاستات أن أداء شهر يوليو يمثل دليلاً على التقدم الذي تحققه رؤية 2030، التي حددت قطاع التعدين كركيزة استراتيجية لخفض الاعتماد على الهيدروكربونات. وأوردت الصحيفة أن النشاط التجاري غير النفطي واصل نموه، على الرغم من تراجع مؤشرات مديري المشتريات بشكل طفيف خلال الفترة ذاتها. وكانت إحصاءات الأعمال قصيرة الأمد الصادرة عن غاستات لشهر مايو قد أشارت بالفعل إلى هذه القوة، حيث ارتفعت إيرادات التعدين والمحاجر بنسبة 38.7% على أساس سنوي، مما رفع مؤشر الإيرادات التشغيلية الكلية بنسبة 11.4%.
وبلغ إجمالي الائتمان الممنوح من البنوك التجارية لقطاع التعدين والمحاجر 46.5 مليار ريال في يوليو، بحسب بيانات البنك المركزي السعودي، وهو مستقر تقريباً مقارنة بالشهر السابق إلا أنه أقل بنسبة 1.1% عن مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد ساعد هذا التمويل في دعم عمليات الاستخراج التقليدية والمشاريع الناشئة في مجال المعالجة عبر أنحاء المملكة. وتستمر الهيئة العامة للإحصاء في مراقبة هذه التدفقات الائتمانية إلى جانب مؤشرات الإنتاج لتقديم نظرة شاملة على أداء القطاع.
EN