أظهرت بيانات من «تداول» أن مؤشر «تداول» لجميع الأسهم انخفض 172 نقطة أو ما نسبته 1.7% ليغلق جلسة الثلاثاء عند 9952 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى إغلاق له منذ أبريل 2021. وتراوح المؤشر خلال اليوم بين أدنى مستوى عند 9941 نقطة وأعلى مستوى بلغ 10116 نقطة، وسط حجم تداول وصل إلى 3.8 مليار ريال. ورفع هذا الهبوط خسائر المؤشر منذ بداية العام إلى 540 نقطة أو ما يعادل 5.1%، بحسب تجميعات أرقام.
وقاد عدد من الأسهم القيادية التراجعات، إذ انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 1% ليغلق عند 25.48 ريال، فيما تراجع سهم بنك الراجحي بنسبة مماثلة إلى 60.15 ريال. وهبط سهم ينساب بنحو 7%، بينما تراجع سهم سابك للمغذيات الزراعية وبنك البلاد بنسبة 3% لكل منهما إلى 109.80 ريال و21.47 ريال على التوالي بعد إعلان نتائج الربع الثالث. كما لحقت خسائر إضافية بأسهم اتحاد الاتصالات والبنك السعودي الفرنسي وأسمنت اليمامة تراوحت بين 1 و3%.
وتحول المستثمرون الأجانب إلى بائعين صافين للأسهم السعودية، إذ سحبوا أكثر من 227 مليون دولار في الأسبوع الأخير ضمن تدفقات خروج بلغت 1.9 مليار دولار منذ مطلع سبتمبر، وفق تحليل أجراه «إيه جي بي آي». ورفعت سلسلة الهجمات الحوثية على منشآت نفطية ومطارات وأهداف أخرى في المملكة منذ أغسطس المخاطر الأمنية، مما قلل من جاذبية السوق كملاذ آمن إقليمي. وأشارت رويترز إلى أن أسواق الخليج ظلت هادئة بشكل عام، مع إضافة حادث الناقلة في مضيق هرمز والتساؤلات حول إعادة فتحه إلى حالة الحذر لدى المستثمرين.
وتراوحت عقود برنت الآجلة قرب 108 دولارات للبرميل بعد تسويتها عند أعلى مستوى منذ مايو في وقت سابق من الفترة، ما يعكس مخاوف من تعطل محتمل في الإمدادات رغم عمليات جني الأرباح التي أعقبت منح إعفاءات أمريكية من العقوبات على روسيا. وتأثر قطاع الطاقة بالتداعيات المتباينة لأسعار النفط المرتفعة التي تدعم عادة الاقتصاد السعودي إلى جانب حالة تجنب المخاطر المرتبطة بتهديدات الشحن في البحر الأحمر. وأفادت أرقام «تريدينغ إيكونوميكس» بأن المؤشر منخفض بنسبة 13.8% مقارنة بمستواه في الفترة نفسها قبل عام.
ويُعد هذا الإغلاق المرة الأولى التي يتداول فيها المؤشر دون 10000 نقطة منذ 2023، كما أكدت تقارير مالية متعددة. ويأتي هذا الأداء ضمن نمط من التقلبات أثارته الصراعات الإقليمية المتجددة التي تشمل جماعات مدعومة من إيران وتعطيلات في الممرات البحرية الرئيسية. كما سجل المؤشر الموازي «نمو» خسائر أيضاً، رغم بقاء الأرقام التفصيلية محدودة في الإحصاءات الأولية.
EN