حددت منظمة الملكية الفكرية العالمية (الويبو) الرياض في المرتبة 92 كأحد أكبر تجمعات الابتكار على مستوى العالم في تقييمها لعام 2026، والذي يرصد تركزات براءات الاختراع والنشر العلمي وأنشطة رأس المال المغامر عبر مناطق جغرافية محددة غالبا ما تتجاوز الحدود الإدارية. ويمثل هذا الدخول أول ظهور للسعودية في قائمة أفضل 100 بعد احتلالها المركز 101 في العام السابق. وأشارت الويبو إلى انضمام تجمعين جديدين إلى التصنيف هذا العام، هما الرياض وفوزهو الصينية في المرتبة 96، بينما غادرت مدينتا سولت ليك سيتي وآن أربور الأمريكيتان القائمة.
وبحسب المؤشر يستند ترتيب الرياض إلى مساهمات قوية من الجهات الشركاتية والأكاديمية معا، إذ تتصدر تقنيات سابك العالمية قائمة مقدمي طلبات براءات الاختراع الدولية بموجب معاهدة التعاون بشأن البراءات، فيما تتقدم جامعة الملك سعود في مجال المنشورات العلمية. وسجل التجمع 419 صفقة لرأس المال المغامر مرتبطة بالابتكار إلى جانب 162 طلب براءة اختراع دولية، وهي أرقام تبرز اتساع منظومات البحث والمشاريع الناشئة في العاصمة. وأبرزت هيئة البحث والتطوير والابتكار السعودية هذه المؤشرات كعوامل أساسية وراء تحسن الترتيب.
ولم تدخل أي مدينة خليجية أخرى ضمن أفضل 100 تجمع ابتكاري في قائمة يسيطر عليها إقليم آسيا والمحيط الهادئ بـ36 تجمعا وأوروبا بـ30 وأمريكا الشمالية بـ23. واحتلت القاهرة في مصر المرتبة 86 لتصبح الممثل الإفريقي الوحيد وأعلى التجمعات العربية ترتيبا. وأفاد تقرير الويبو بأن الاقتصادات متوسطة الدخل تستضيف الآن 11 تجمعا من أفضل 100 بما في ذلك تجمعات في البرازيل ومصر وإيران وماليزيا والمكسيك والسعودية وتركيا.
وحافظ تجمع شنزن-هونغ كونغ-غوانغتشو الصيني على الصدارة تلاه تجمع طوكيو-يوكوهاما في اليابان وسان خوسيه-سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، بينما دخل باريس قائمة العشرة الأوائل محتلا المرتبة 10 هذا العام. ويستمر المشهد العالمي للابتكار في التوسع إذ يعكس التقرير اتساع النطاق عبر المناطق ومستويات الدخل. ويبرز انضمام باريس إلى لندن كثاني تجمع أوروبي ضمن المجموعة القيادية الديناميكيات المتغيرة.
ويتوافق هذا التطور مع جهود السعودية الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة من خلال مبادرات تركز على البحث والتطوير والابتكار. ولعبت مؤسسات مثل جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن وجامعة الأمير سلطان، إلى جانب شركات منها أرامكو، أدوارا بارزة في تعزيز إنتاجية هذا التجمع. وتوفر منهجية الويبو القائمة على البيانات -التي تتجاوز الحدود السياسية لتركز على الكثافات الفعلية للمخترعين والمؤلفين والمستثمرين- مقياسا متينا للمواقع التي يتركز فيها الابتكار حقا.
EN