وقّع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار الاتفاق مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعهما في نيويورك. ويقضي الاتفاق بإلغاء الحاجة إلى التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية والخاصة من كلا البلدين. وأوضح مكتب الخارجية الباكستاني أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل السفر الرسمي وتعزيز الروابط المؤسسية الثنائية.
وأعلن دار ذلك عبر منشور على منصة إكس، موضحاً توقيع «الاتفاق بين جمهورية باكستان الإسلامية والمملكة العربية السعودية بشأن إلغاء متطلبات التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية/الخاصة». وقال: «ستُيسّر هذه الخطوة المهمة التواصل رفيع المستوى والتبادلات المؤسسية، وستساهم في تطوير شراكتنا الاستراتيجية الدائمة والأخوية في كل مجالات المصالح المشتركة». ونشر الوزير الباكستاني صورة لمراسم التوقيع مع نظيره السعودي.
ويأتي الاتفاق بعد اتفاق دفاعي مشترك وقّع في أغسطس/آب بين باكستان والسعودية وتركيا يلتزم الدول الثلاث بتعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي، بحسب ما أفادت صحيفة «دون». وتعكس مثل هذه الخطوات الدبلوماسية التواصل المتكرر رفيع المستوى الذي يميز العلاقات بين إسلام آباد والرياض في السنوات الأخيرة. وتواصل البلدان تنسيق جهودهما بشكل وثيق في قضايا تتراوح من الأمن إلى التنمية الاقتصادية.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين باكستان والسعودية 4.75 مليار دولار في السنة المالية 2025-26، حيث بلغت الواردات من المملكة 4.06 مليار دولار والصادرات الباكستانية 687 مليون دولار، وفقاً للأرقام التي جمعها موقع «بروفيت باكستان توداي». واتفق البلدان على رفع الصادرات الزراعية والغذائية الباكستانية إلى المملكة إلى 3 مليارات دولار خلال السنتين المقبلتين بعد تحديد الأرز واللحوم الحمراء والفواكه كقطاعات ذات أولوية. وأفاد «داتاسعودي» بأن الصادرات السعودية غير النفطية إلى باكستان في منتصف 2026 كانت تقودها اللدائن والكيماويات.
وتهدف باكستان إلى إرسال مليون عامل إلى السعودية بحلول عام 2030 في إطار إطار التعاون الاقتصادي السعودي الباكستاني الذي يدعم برنامج رؤية 2030 في المملكة، كما أشار مكتب الهجرة والتوظيف الخارجي. وسافر أكثر من 530 ألف باكستاني إلى المملكة للعمل في عام 2025 وحده، ليشكلوا الجزء الأكبر من الانتشارات الخارجية المسجلة رسمياً في ذلك العام. ومن المتوقع أن يدعم إلغاء التأشيرة الجديد للمسؤولين هذه التدفقات العمالية والمبادرات التدريبية ذات الصلة.
وقد اتخذت السلطات السعودية خطوات سابقة لتسهيل الدخول على الباكستانيين، منها تأشيرة العمرة المتعددة الدخول التي أُطلقت في يوليو/تموز وتستمر لمدة عام، وقواعد التأشيرة السياحية المخففة التي أُدخلت في 2024 والتي تقبل رصيداً مصرفياً شهرياً أدناه يعادل 750 دولاراً، بحسب «دون». وتحتفظ وزارة الخارجية الباكستانية بقائمة بالدول التي لديها ترتيبات مماثلة لإلغاء التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية. ويضيف الاتفاق الأخير مع السعودية إلى هذه الشبكة من التسهيلات التي تبسط التفاعلات بين الحكومتين.
EN