ركز الاتصال على تعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق، إلى جانب التنسيق في المسائل ذات الاهتمام المشترك، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية. وبحث الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين فرص تطوير الشراكة بين بلديهما عبر قطاعات متعددة. ويعكس هذا الاتصال طبيعة التواصل الرفيع المستوى المنتظم الذي أصبح سمة أساسية للدبلوماسية السعودية العراقية في السنوات الأخيرة.
أشار بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية إلى أن الوزيرين اتفقا على أهمية مواصلة الحوار لمواجهة التحديات الإقليمية. وأضاف أن المحادثة تناولت آخر التطورات في الشرق الأوسط. وتستهدف مثل هذه الاتصالات الهاتفية عادة توحيد المواقف قبل المشاركة في المحافل الدولية الأوسع، مستندة إلى سلسلة من اللقاءات السابقة.
وتحسنت العلاقات بين السعودية والعراق بشكل ملحوظ منذ عام 2017، عندما أعادا فتح معبر عرعر الحدودي بعد إغلاق دام طويلاً، كما أفادت «الشرق الأوسط» في عدة تقارير. وقد مهد ذلك لإنشاء مجلس التنسيق السعودي العراقي الذي أشرف على اتفاقات في التجارة والاستثمار والطاقة. وشارك وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في عدة اجتماعات ضمن هذا الإطار خلال السنوات الماضية.
وخلال لقاء على هامش مؤتمر وزاري بشأن القدس عقد في عمان مطلع الشهر الحالي، أكد الوزيران مجدداً التزامهما بتطوير العلاقات الثنائية، بحسب وزارة الخارجية العراقية. وشدد اللقاء، مثل الاتصال الهاتفي في 18 أغسطس، على الدعم المتبادل للاستقرار والأمن في المنطقة. وتدل تكرارية هذه التفاعلات على عمق التواصل بين الرياض وبغداد.
وتعاون البلدان – بوصفهما من أبرز منتجي النفط – داخل أوبك لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، وهو عمل مشترك وثقته بيانات صادرة عن وزارتي الخارجية في البلدين. كما حققا تقدماً في مشروع الربط الكهربائي الذي يهدف إلى تصدير الطاقة السعودية إلى العراق لتخفيف النقص فيها، بحسب إعلانات سابقة من الجهات الحكومية في الدولتين. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من شراكة اقتصادية أوسع تشمل خططاً لزيادة تدفقات الاستثمار.
وشكلت المسائل الأمنية محوراً متكرراً في محادثاتهما، إذ شدد الجانبان على ضرورة مكافحة الإرهاب ومنع استخدام الأراضي لتهديد الجيران، كما جاء في تغطية سابقة لوكالة رويترز. وأعرب الأمير فيصل بن فرحان علناً عن دعم المملكة لسيادة العراق وجهود إعادة إعماره في مناسبات مختلفة. ومن المتوقع أن يعزز الاتصال الأخير هذا الموقف الثابت وسط التطورات الإقليمية المتغيرة.
EN