أعاد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند التأكيد على دعم المملكة المتحدة للسعودية خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في 12 سبتمبر، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وأدان ميليباند الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي، وأكد حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومواردها وفق القانون الدولي. وناقش الوزيران أهمية تكثيف الجهود المشتركة لتأمين حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وهو أمر اكتسب أهمية أكبر مع استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر. واتفقا على أن حماية هذه الطرق ستساهم في استقرار المنطقة وستحمي التجارة العالمية من تداعيات الأزمة الراهنة.
وألقت السفيرة كيت فوستر، نائبة المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، بياناً في اجتماع لمجلس الأمن حول اليمن يوم 10 سبتمبر، ألقت فيه بالمسؤولية الكاملة عن التصعيد على الحوثيين. وأشارت فوستر إلى أن الإجراءات الحوثية الأخيرة شملت هجمات متهورة على السعودية أدت إلى إصابة 13 مدنياً وإلحاق أضرار بالمنازل والأحياء السكنية وتعطيل الطيران التجاري. وأبرز البيان كيف سعى الحوثيون إلى تعزيز سيطرتهم على طول الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، مما يمثل تهديداً مباشراً لأحد أبرز طرق الشحن في العالم. وأضافت أن هذه التحركات تعرض الشحن الدولي والاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي للخطر، وأن الدول النامية هي الأكثر تضرراً.
وأدانت المملكة المتحدة بشدة قرار الحوثيين استئناف الصراع في اليمن واستمرار هجماتهم على السعودية بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية للطاقة، كما أفادت السفيرة أمام المجلس. وقدمت تعازيها لكل من قتل أو أصيب أو تأثر بالعنف، معبرة عن تضامن بلادها مع السعودية وحكومة اليمن. وجدد البيان التأكيد على حق البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وفقاً للقانون الدولي، وهو موقف أكدته وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية في عدة رسائل حديثة.
وزادت الهجمات الحوثية الليلية على السعودية من مخاوف الأمن الإقليمي الأوسع نطاقاً، بحسب التقييم البريطاني. كما كثفت الجماعة عملياتها العسكرية داخل اليمن، مما يعرض الشحن الدولي لمزيد من المخاطر عبر مضيق باب المندب الذي يمر منه قدر كبير من التجارة العالمية. وأصدر مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية بياناً منفصلاً في 10 سبتمبر عكس هذه المخاوف، ودعا الحوثيين إلى وقف هجماتهم والتصعيد فوراً لتجنب تفاقم المعاناة الإنسانية بين السكان الضعفاء في اليمن.
وتأتي أحدث التصريحات البريطانية الداعمة ضمن سلسلة بيانات صدرت رداً على استهداف الحوثيين للمنشآت السعودية، بما في ذلك حادث سابق أطلقت فيه طائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية على خط الأنابيب النفطي الشرقي-الغربي للمملكة. وعلقت السعودية عمليات الخط مؤقتاً احتياطياً بعد أن ألحق الهجوم أضراراً مادية. ودأب المسؤولون البريطانيون على مطالبة الحوثيين بوقف مثل هذه الأفعال التي يصفونها بانتهاكات للقانون الدولي تقوض الاستقرار وتهدد حرية الملاحة.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية، تناول الاتصال الهاتفي بين ميليباند والأمير فيصل بن فرحان أيضاً ضرورة العمل الدولي المنسق لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية. وعملت المملكة المتحدة مع شركاء إقليميين لدعم الاستقرار وحماية المدنيين وضمان استمرار المساعدات الإنسانية في اليمن، بحسب مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية. وعزز تدخل فوستر في مجلس الأمن الدولي يوم 15 سبتمبر من التأكيد على أن الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن الأزمة الحالية وتداعياتها الإنسانية المتفاقمة.
EN