أظهر تقييم فيتش ريتنغز لأسواق رأس المال الخليجية الذي أُصدر الثلاثاء سيطرة البورصة السعودية على 63% من إجمالي القيمة السوقية لأسواق الأسهم المدرجة في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي.[[1]](https://okaznews.net/ecconomy/2909/78176/) وتبلغ القيمة المجمعة لهذه الأسواق نحو 4 تريليونات دولار وفقاً للبيانات التي قدمها المدير الإداري للتمويل الإسلامي في الوكالة.[[2]](https://www.urdupoint.com/en/middle-east/gcc-capital-markets-valued-at-around-4-trill-2262436.html) وحل سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثانية بنسبة 18%، تلاه سوق دبي المالي بنسبة 7%.
وبحسب تقييم فيتش، شكلت 24 شركة مدرجة في السوق السعودية 84% من قيمتها السوقية استناداً إلى بيانات أغسطس 2026. وتحمل جميع تلك الشركات تصنيفات درجة استثمارية فيما بلغت نسبة التوقعات المستقرة 96% كما أورد التقرير. وتمثل أرامكو السعودية نحو 65% من قيمة السوق السعودية، مما يبرز درجة التركيز في البورصة.
ولاحظت فيتش تركزاً مشابهاً في سوق أبوظبي حيث شكلت خمسة كيانات نحو 60% من إجمالي القيمة السوقية. ويعكس مستوى الائتمان في الإدراجات السعودية الرئيسية تعزيز الأطر التنظيمية والإصلاحات الاقتصادية التي تُنفذ تحت برنامج رؤية 2030 في المملكة، حسبما وجد تحليل فيتش. وقد ساعدت هذه العوامل في دعم صمود السوق وجاذبيته لدى المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
وأبرز بشار الناطور من فيتش ريتنغز التطور الملحوظ في أسواق رأس المال الخليجية خلال كلمته في المؤتمر السنوي للاتحاد العربي لأسواق رأس المال الذي عقد في أبوظبي. وأشار إلى أن أسواق رأس المال الدينية بلغت 1.2 تريليون دولار بنهاية النصف الأول من 2026، مع تشكيل الصكوك 42% من الإجمالي. ويبرز دور ناسداك دبي في إدراج أكثر من 28% من الصكوك العالمية المقومة بالعملات الصعبة المعلقة العمق الذي حققته هذه الأسواق في القطاعات المتخصصة.
واستفادت السوق السعودية من تغييرات تنظيمية متتالية شملت الفتح الكامل أمام المستثمرين الأجانب في وقت سابق من العام الجاري، مما ألغى متطلبات المستثمر الأجنبي المؤهل السابقة. وقد ارتفعت مستويات الملكية الأجنبية بشكل متواضع نتيجة لذلك، الأمر الذي ساهم في تعزيز السيولة الإجمالية وفقاً لإفصاحات تداول الأخيرة. وتتماشى هذه الإجراءات مع الجهود الرامية إلى وضع تداول بين أبرز البورصات العالمية وفق معايير متعددة.
وتظهر بيانات فيتش للعام الماضي استمرار نشاط الاكتتابات العامة الأولية ونمو عدد الشركات المدرجة في تداول التي بلغ 266 بنهاية 2025. ويظل أداء السوق محط متابعة وثيقة كمؤشر لمشاعر المستثمرين الإقليميين وتقدم جهود التنويع الاقتصادي. وتأتي مراجعة الوكالة الأخيرة وسط اهتمام أوسع بقدرة البورصات الخليجية على الحفاظ على زخمها بعيداً عن القطاعات التقليدية للطاقة.
EN