أنهت وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التعليم فحوصات اللياقة المدرسية لنحو 332931 طالب وطالبة جدد استعدادًا للعام الدراسي 1448هـ. وأُجريت الفحوصات عبر المراكز الصحية الأولية في أنحاء المملكة كافة وشملت التحقق من التطعيمات المطلوبة والتقييمات السريرية للكشف عن أي حالات صحية كامنة. وتلقت أسر الطلاب الذين ظهرت لديهم مشكلات توجيهات حول الرعاية اللاحقة لدعم صحة أبنائهم منذ بدء العام الدراسي.
وتبين أوصاف برامج وزارة الصحة أن كل فحص يتضمن مراجعة السجل الطبي للطالب وقياس مؤشر كتلة الجسم واختبارات الرؤية والسمع وتقييم النطق والفحص السني والكشف السريري الكامل. ويستطيع الآباء حجز المواعيد إلكترونيًا عبر تطبيق «صحتي» مما يسمح لهم باختيار الأوقات المناسبة والمنشآت القريبة. وتحدد هذه العملية المسار التعليمي الأنسب سواء في التعليم العام أو الخاص بناء على النتائج الصحية لكل طالب.
وتشير بيانات وزارة الصحة للعام الماضي إلى أن أكثر من 1.7 مليون طالب استفادوا من فحوصات لياقة مماثلة في 2024 بينما بلغ عدد المستفيدين من البرامج التوعوية الصحية المرتبطة نحو 3.5 ملايين مشارك. وتتضمن هذه المبادرات تفتيش البيئة المدرسية ومراقبة الكانتينات للتأكد من معايير سلامة الغذاء. وتساهم هذه الجهود المتكاملة في إنشاء قاعدة بيانات وطنية توجه الاستراتيجيات الصحية الخاصة بأطفال المدارس.
وتنسجم هذه الفحوصات مع أهداف برنامج تحول قطاع الصحة ضمن رؤية السعودية 2030 الذي يركز على الرعاية الوقائية لبناء مجتمع أصح. ومن خلال إدراج هذه الكشوفات ضمن إجراءات التسجيل يهدف المسؤولون إلى معالجة أي مشكلات محتملة قبل أن تؤثر في الأداء الدراسي أو تستدعي تدخلات أعمق لاحقًا. وتنسق وزارة الصحة مع الهيئة العامة للصحة العامة لضمان تقديم الخدمات بصورة موحدة في جميع المناطق.
وبحسب وزارة الصحة يعتمد البرنامج على الكشف المبكر وإشراك الأسر لتعزيز بيئة تعليمية أكثر أمانًا. وتُسلم النتائج بسرعة إلى المدارس لتسهيل الإلحاق المناسب وتقديم التسهيلات اللازمة. وقد خضع هذا النهج للتطوير عبر عدة أعوام دراسية لرفع مستوى الكفاءة والتغطية.
وأكدت الوزارة أنها ستستمر في تعاونها مع وزارة التعليم والهيئة العامة للصحة العامة والتجمعات الصحية الإقليمية لتوسيع الخدمات الوقائية والتوعية الصحية للطلاب وأسرهم. ويهدف هذا التعاون المستمر إلى رفع جودة الدعم الصحي المدرسي بشكل عام. ويأتي التدريب الإضافي للمشرفين الصحيين ضمن الإطار الأوسع للحفاظ على هذه المعايير.
EN