أصدرت وزارة المالية تقرير أداء الميزانية الفصلي في 30 يوليو 2026، وأوضح التقرير تسجيل عجز قدره 34.3 مليار ريال في الربع الثاني بعد أن بلغت الإيرادات الإجمالية 338.7 مليار ريال مقابل مصروفات قدرها 373 مليار ريال. وارتفعت إيرادات النفط إلى 185 مليار ريال خلال هذه الفترة، مما يعكس تحسناً مقارنة بالربع السابق والفترة المماثلة من العام السابق. كما أظهرت بيانات الوزارة استمرار قوة الإيرادات غير النفطية التي ساهمت في تقليص الفجوة بين الدخل والإنفاق.
وبحسب بيانات الوزارة للنصف الأول من 2026 بلغت الإيرادات التراكمية 599.6 مليار ريال فيما وصلت المصروفات إلى 759.8 مليار ريال، الأمر الذي أنتج عجزاً إجمالياً قدره 160 مليار ريال. وتضم هذه النتائج للنصف الأول ما تحقق في الربع الثاني إلى جانب العجز البالغ 126 مليار ريال الذي سُجل في الأشهر الثلاثة الأولى من العام. وتتابع الوزارة هذا الأداء الفصلي لمراقبة التقدم نحو الأهداف المالية الأوسع المحددة للعام بأكمله.
وأفادت الوزارة بأن إيرادات النفط في الربع الثاني بلغت 185 مليار ريال، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 28% عن الربع الأول وبنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من 2025. كما أعلنت أن دخل النفط للأشهر الستة الأولى من 2026 ارتفع بنسبة 9% على أساس سنوي. وساهمت هذه المكاسب الفصلية بالحصة الأكبر من الإيرادات الإجمالية خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.
وارتفعت الإيرادات غير النفطية إلى 154 مليار ريال في الربع الثاني، مسجلة قفزة بنسبة 32% عن الربع الأول وبارتفاع قدره 3% عن الربع المقابل من العام الماضي، مع مكسب بنسبة 2% للنصف الأول مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وتؤكد الوزارة على أهمية الإيرادات غير النفطية ضمن برنامج التنويع الاقتصادي. وساعد أداء هذه الإيرادات في الربع الثاني على تعويض جزء من عبء المصروفات الذي أدى إلى عجز الفترة.
وتراجع الإنفاق الحكومي بنسبة 3.6% في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 373 مليار ريال وفق تقييم الوزارة. وأشارت إلى أن هذا الانخفاض جاء بعد مصروفات مرتفعة في الربع الأول تضمنت بعض المدفوعات الاستثنائية وصرف مشاريع. وتندرج مراجعات الإنفاق الفصلية ضمن إطار الإدارة المالية المستمر للوزارة.
وكانت وزارة المالية قد توقعت في بيان الميزانية الصادر في ديسمبر 2025 عجزاً للعام الكامل 2026 قدره 165.4 مليار ريال، وهو ما يمثل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع. واستند هذا التوقع السنوي إلى افتراضات حول أسعار النفط ومعدلات نمو الإيرادات غير النفطية طوال العام. وتقدم نتائج الربع الثاني التي أُعلنت في 30 يوليو مؤشراً مبكراً حول مدى تطابق الأداء الفعلي مع هذه التوقعات في منتصف الفترة.
EN