ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف التقى في العاصمة السعودية بالشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية القطري وقائد قوة الأمن الداخلي. واستعرض المسؤولان التعاون الأمني الثنائي وسبل تعزيز التنسيق حول التحديات المشتركة. وأوضح الأمير عبد العزيز أن الاجتماع جاء بناء على توجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات بين الدولتين الجارتين.
وبعد المحادثات الثنائية ترأس الوزيران الاجتماع الرابع للجنة الأمنية والعسكرية التابعة لمجلس التنسيق السعودي القطري. وركزت المناقشات على بنود جدول الأعمال الرامية إلى توسيع المبادرات المشتركة في مجالي الأمن والدفاع. وفي ختام اللقاء وقع الأمير عبد العزيز وآل ثاني المحضر الرسمي الذي يوثق مخرجات الدورة الرابعة للجنة.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين الكبار بينهم مساعد وزير الداخلية السعودي الدكتور هشام بن عبد الرحمن الفالح وممثلون عن وحدات الاستخبارات والشؤون القانونية. وأوردت وكالة الأنباء السعودية أسماء مشاركين آخرين من الجانبين يعملون في السياسة الأمنية والتعاون الدولي. وساهم هؤلاء في تبادلات مفصلة حول التوافق العملياتي بين الوزارتين.
ونشر الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني على منصة إكس عقب الاجتماع منشوراً أكد فيه تجديد الجانبين التأكيد على متانة الشراكة الأمنية. وقال: «ترأسنا اليوم مع أخي صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف آل سعود اجتماع اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة في الرياض، وأكدنا قوة الشراكة الأمنية بين بلدينا والدعم الذي تحظى به من قادة البلدين الشقيقين». وأبرز المنشور الدعم الذي يقدمه أعلى قيادتين في البلدين لهذه الآليات التعاونية.
وتشكل اللجنة ركيزة رئيسية في مجلس التنسيق السعودي القطري الذي أُنشئ عقب قمة العلا عام 2021 التي أعادت العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين دول الخليج. وشهدت الدورات السابقة بما فيها اجتماع فريق عمل في يونيو 2026 تقدماً في أجندات مماثلة حول المشاريع الأمنية المشتركة. وتشير بيانات أمانة مجلس التعاون الخليجي إلى أن أجهزة التنسيق الثنائية توسعت منذ 2021 لتشمل أكثر من عشر لجان متخصصة تغطي مجالات التجارة والاستثمار والأمن.
وترى حسابات وكالة الأنباء السعودية أن اجتماع اللجنة الأخير يأتي ضمن نمط من الاتصالات الرفيعة المستوى المنتظمة التي تعززت خلال السنوات الخمس الماضية. وأسفرت الدورة الثامنة لمجلس التنسيق العام التي عقدت سابقاً برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر عن اتفاقات شملت صراحة المجالات الأمنية والعسكرية. ولا تزال تلك الأطر توجه عمل اللجان المتخصصة مثل اللجنة التي اجتمعت في 17 سبتمبر.
وذكرت تقارير «تريبيون» القطرية استناداً إلى المصادر الرسمية ذاتها أن المحضر الموقع يرسخ التقدم في عدة نقاط من جدول الأعمال نقلت من اجتماعات سابقة. ويواصل الجانبان التأكيد على تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب المشترك كعنصرين أساسيين في الشراكة. ويضيف الاجتماع الأخير إلى سجل التعاون الموثق الذي يمتد على مدى عدة دورات للجنة منذ إنشاء المجلس.
EN