ترأس الشيخ صالح الفوزان الجلسة التاسعة والتسعين لمجلس كبار العلماء في مقر المجلس بالطائف، وجمع الاجتماع الأمين العام الشيخ فهد الماجد وعدداً من الأعضاء. وفي كلمته الافتتاحية أشار المفتي العام – الذي يرأس الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء – إلى الدعم الكبير والاهتمام البالغ اللذين يحظى بهما المجلس من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد مكّن هذا الدعم المجلس من أداء واجباته العلمية والشرعية بكفاءة، ومنها مراجعة المسائل المحالة إليه وإصدار الأحكام المناسبة بشأنها.
وأشار المفتي العام أيضاً إلى الأمن والاستقرار والنمو والازدهار الذي تعيشه المملكة حالياً، إلى جانب الشرف العظيم المتمثل في خدمة الحرمين الشريفين وتيسير أداء الحج بأمان للمسلمين حول العالم. ووفقاً لوزارة الحج والعمرة استقبلت المملكة أكثر من 1.8 مليون حاج خلال موسم حج 2025، الأمر الذي يعكس البيئة الآمنة والمنظمة. وتمثل هذه الظروف نموذجاً للاستقرار الذي تشهده المملكة منذ سنوات.
وأوضح الشيخ فهد الماجد أن جدول أعمال الجلسة يتضمن مواضيع مهمة عدة أحالتها إليه الملك سلمان وبعض الجهات الحكومية واللجنة الدائمة للفتوى. وشكلت لجان استشارية تضم أعضاء من المجلس ومتخصصين مؤهلين لدراسة هذه المواضيع بعمق، وقد سلمت اللجان تقاريرها إلى المجلس الكامل للنظر فيها ومناقشتها.
وأعدت الأمانة العامة عدداً من الأبحاث العلمية المحكمة حول بنود الجدول، مستفيدة من آراء المتخصصين في مختلف المجالات لضمان تحليل شامل. كما دعا خبراء آخرون لإبداء وجهات نظرهم في المسائل التي تتفق مع تخصصاتهم. وتساعد هذه الطريقة المنهجية المجلس على اتخاذ قرارات وآراء شرعية مدروسة بعناية.
ويستمر مجلس كبار العلماء في مناقشة جدول أعماله خلال الجلسة الجارية، مستعيناً بتدقيق علمي وشرعي دقيق يتماشى مع مسؤولياته الراسخة. وكان المفتي العام قد أعرب عن اهتمام مماثل بالإنجازات الوطنية في الجلسة السابقة قبل أشهر. ويبقى المجلس ركيزة أساسية للتوجيه الديني في المملكة، إذ يقدم النصح في القضايا التي تمس المجتمع والحكم.
EN