أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون استهدف المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية يوم 13 يوليو 2026. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن أنظمة الدفاع الجوي دمرت المقذوف دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأشار البيان إلى أن عملية الإطلاق تمت من مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. وشدد المالكي على ضرورة الاستمرار في اليقظة تجاه مثل هذه الهجمات عابرة الحدود.
ووصف المالكي إطلاق الصاروخ بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار والقانون الإنساني الدولي. وأكد المتحدث أن التحالف سيتخذ الرد المناسب لحماية أراضيه ومصالحه. واتهم الحوثيين بعدم الاكتراث بعدد من مبادرات السلام وتصعيد حملاتهم العسكرية. وربط البيان هذه الحملات بهجمات على الملاحة في البحر الأحمر وأهداف اقتصادية يمنية.
وأكد المتحدث باسم التحالف دعم الشعب اليمني والمسار السياسي الرامي إلى إنهاء النزاع. وأوضح أن أفعال الحوثيين تعيق إيصال المساعدات الإنسانية وتطيل أمد الأزمة في اليمن. ويأتي هذا الموقف متسقاً مع البيانات السابقة الصادرة عن التحالف بشأن أنشطة الحوثيين.
وشهدت الأشهر الماضية عدة حوادث مماثلة. وأفادت وزارة الدفاع السعودية بأنها اعترضت ستة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية في مارس 2026، حسبما ذكرت «العربية إنجليش». وفي أبريل من العام نفسه اعترضت سبعة صواريخ كانت متجهة إلى المنطقة الشرقية، إلا أن شظاياها أشعلت حريقاً في مدينة الجبيل الصناعية وفقاً لما أوردته «ميدل إيست آي».
ويشهد النزاع الحوثي السعودي إطلاق صواريخ متكرراً منذ عام 2015. وخلص تقرير صدر عام 2024 عن مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت إلى أن وحدات الحوثيين الجوية والصاروخية ظلت فعالة رغم الضربات التي شنها التحالف، إذ أسقطت المجموعة بعض الطائرات المسيرة التابعة للتحالف فيما شنت هجماتها الخاصة. وأشار التقرير إلى أن خسائر الحوثيين من الطائرات المسيرة تراوحت بين ثماني و12 جراء ضربات التحالف حتى مطلع 2024، ووثق تحول الجماعة نحو حرب غير متكافئة تشمل هجمات صاروخية على الشحن.
وأظهرت بيانات وزارة الدفاع المتعلقة باعتراضات سابقة في 2026 أن جميع الصواريخ الباليستية المبلغ عنها في تلك الحوادث دمرت بنجاح قبل الاصطدام. وتسبب حادث أبريل في المنطقة الشرقية في اندلاع حريق محدود رغم الاعتراض، حسبما أفادت الوزارة. واستمر نمط الإطلاقات رغم اتفاقات الهدنة المتقطعة بين الطرفين.
EN