ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني إدوارد ميليباند، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية. وجدد ميليباند تضامن بلاده مع المملكة بعد الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي، مؤكداً حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وقدراتها وفقاً للقانون الدولي. واتفق الوزيران على أهمية تعزيز الجهود المشتركة لضمان الأمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الإقليمية.
وتساهم هذه الجهود في تعزيز الاستقرار الإقليمي على نطاق أوسع مع حماية التجارة العالمية وسلاسل الإمداد من تداعيات الأزمة الراهنة، بحسب رواية وكالة الأنباء السعودية للمحادثة. وأجري الاتصال بعد يوم واحد من استهداف الحوثيين منشآت مدنية داخل المملكة. كما بحث الأمير فيصل وميليباند سبل التنسيق للتخفيف من التداعيات الأمنية والاقتصادية للتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وفي اتصال منفصل أفادت الوكالة بأن الأمير فيصل تلقى مكالمة من وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني الذي قدم تعازي بلاده في البداية. وعبر الزياني عن مواساته لضحايا الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض من المواطنين والمقيمين. وأكد تضامن البحرين الكامل مع المملكة ودعمها التام للخطوات المتخذة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. ثم ناقش الوزيران التطورات الإقليمية الأخيرة والعمل المشترك بين البلدين لحفظ الأمن في المنطقة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن ميليشيا الحوثي نفذت هجومين يوم الأحد استهدفا مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار الملك فهد الدولي في الدمام. وظهر الدخان واللهب في مرافق المطار الرياضي عقب الضربة التي أسفرت عن سقوط ضحايا بين المواطنين والوافدين. وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة من التصرفات الحوثية التي لقيت إدانة متكررة وتعبيرات عن الدعم للسعودية من دول مجلس التعاون الخليجي والشركاء الدوليين.
وبينت وكالة أنباء البحرين الموقف البحريني في بيان أبرز فيه تأكيد الزياني على التنسيق المشترك لخفض التوتر. وأصبحت هذه التبادلات الدبلوماسية أكثر تكراراً خلال الأشهر الماضية مع استمرار التهديدات التي تواجهها السعودية من جماعات مدعومة إيرانياً في اليمن. وسبق أن تناولت اتصالات سابقة بين الجانبين في سبتمبر هجمات مماثلة وأنتجت التزامات مشابهة حول أمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي بحسب تقارير سابقة لوكالة الأنباء السعودية.
وأكدت مباحثات الأمير فيصل مع الوزيرين تركيز المملكة على الاستجابات الجماعية للتهديدات التي تمس ليس الأراضي السعودية فحسب بل السفر الجوي الدولي وطرق التجارة أيضاً. وقد حافظت المملكة المتحدة على موقف ثابت يدين أفعال الحوثيين ويؤكد الالتزام بالمعايير القانونية الدولية في الدفاع عن النفس. أما التعبير البحريني السريع عن التعازي والتضامن فيعكس الروابط الأخوية المتينة بين البلدين الخليجيين التي تعززت عبر جولات متلاحقة من التواصل رفيع المستوى خلال العام الجاري.
EN