ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان استقبل الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية والوفد المرافق له في جدة يوم الاثنين. واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وتطرقا إلى آخر التطورات في المنطقة. وحضر الاجتماع وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان.
وأفادت رويترز بأن اللقاء يأتي في وقت تشهد فيه التوترات تصعيدا مع الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، الذين كثفوا هجماتهم على المدن السعودية ومنشآت الطاقة وطرق الملاحة في البحر الأحمر. وأضافت الوكالة أن بن سلمان سعى مؤخرا للحصول على مساعدة عسكرية إضافية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة الحوثيين، غير أن الضربات المباشرة لم تحظ بموافقة، وفضل الجانبان تبادل المعلومات الاستخباراتية والدعم في الاستهداف. ويأتي هذا التنسيق استمرارا لجهود طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز خفض التصعيد والاستقرار في المنطقة.
وتعود شراكة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في المجال الدفاعي إلى أكثر من ثمانية عقود، بحسب سجلات وزارة الخارجية السعودية. وأوضح تحليل سياسي صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أن العلاقة تشمل مبيعات عسكرية أجنبية واسعة النطاق وتدريبات مشتركة وتوافقا استراتيجيا في مواجهة التهديدات المشتركة. وتمتلك السعودية واحدة من أكبر الميزانيات الدفاعية في العالم، وتعد من أبرز زبائن صفقات الأسلحة الأمريكية.
وشملت الموافقات الأمريكية الأخيرة على صفقات مع المملكة حزمة تقدر بنحو 5 مليارات دولار لأنظمة توجيه القنابل الدقيقة ومحركات الدبابات، كما أشارت إليه إخطارات وكالة التعاون الأمني الدفاعي في مطلع سبتمبر. وتدعم هذه الصفقات قدرات في مجالات الدفاع الجوي والعمليات البرية تتماشى مع المواضيع التي يرجح أنها طغت على مناقشات جدة. وشارك كوبر سابقا في تمارين مشتركة أمريكية سعودية لمكافحة الطائرات المسيرة اختبرت أنظمة متكاملة في مواجهة التهديدات الجوية.
وأفصحت بيانات القيادة المركزية الأمريكية عن تفاصيل هذه التمارين التي تشارك فيها مئات العناصر من البلدين وتركز على تحسين الكشف والتتبع وتحييد الأنظمة غير المأهولة. وشهدت نسخة 2025 في أحد ميادين التدريب السعودية مشاركة طائرات من طراز أباتشي وإيه سي-130 الأمريكية إلى جانب مقاتلات إف-15 وتايفون السعودية. وتعكس هذه التمارين التعاون الدفاعي العملي الذي يواصل القادة الكبار تعزيزه.
ويأتي لقاء بن سلمان وكوبر في سياق جهود سعودية لتعزيز تحالفات الأمن البحري في البحر الأحمر، كما أوردت «الشرق الأوسط» في تغطيتها للتحركات الدبلوماسية ذات الصلة. وتشمل هذه الخطوات اتفاقات مع شركاء مثل تركيا وباكستان لإجراءات دفاعية مشتركة. ويعزز الاجتماع الأخير الأولوية التي يوليها البلدان لمواجهة التحديات الإقليمية عبر حوار رفيع المستوى مستمر.
EN