ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله استضاف أجيت دوفال في مكتبه بالعاصمة. واستعرض المسؤولان حالة العلاقات القائمة بين المملكة العربية السعودية والهند، كما حددا فرصاً لتوسيع الشراكة الاستراتيجية التي طورها البلدان على مدى سنوات عديدة.
وتطرق النقاش إلى الأحداث الأخيرة في المنطقة، حيث تبادل الجانبان تقييماتهما للديناميكيات الجارية. وناقش المسؤولان الخطوات التعاونية لتعزيز أمن الطاقة لكلا البلدين وما وراءهما، كما درسا التدابير لحماية الممرات البحرية الدولية الرئيسية من التهديدات المحتملة.
ويأتي هذا اللقاء استكمالاً للاتصالات رفيعة المستوى السابقة بين البلدين. وقد وصفت وزارة الشؤون الخارجية الهندية اجتماعات مماثلة أجريت في وقت سابق من عام 2026 بأنها تبادلات بناءة حول الأولويات المشتركة. وقد ازدادت مثل هذه التفاعلات مع تعميق الرياض ونيودلهي تنسيقهما في المسائل الأمنية.
وتجاوز التبادل التجاري الثنائي بين السعودية والهند 52 مليار دولار في السنة المالية 2022-2023، وفق إحصاءات وزارة التجارة والصناعة الهندية. وتشكل صادرات الطاقة الجزء الأكبر من المبيعات السعودية إلى السوق الهندية، حيث تحتل المملكة مكانة بين أبرز موردي النفط الخام. كما يساهم العمال الهنود في السعودية بشكل كبير من خلال التحويلات المالية التي تدعم الاقتصاد الهندي.
وتعكس المحادثات رؤى اقتصادية متوازية في كلا البلدين تخلق مجالاً لشراكة أوسع. وتتداخل رؤية السعودية 2030 وبرامج التنمية الهندية في مجالات مثل الاستثمار والتكنولوجيا، وفقاً لبيانات مشتركة صادرة عن قمم سابقة. وقد نمت التعاون الأمني إلى جانب هذه الروابط الاقتصادية.
ويبرز زيارة دوفال أهمية العلاقات التي توليها الهند لدول الخليج في وقت يسوده تعقيد إقليمي. وقد قاد الأمير فيصل بن فرحان الجهود السعودية لتوسيع الروابط الدبلوماسية والأمنية عبر آسيا. واتفق الجانبان على مواصلة الحوار حول المواضيع التي تم تناولها خلال جلسة يوم الاثنين.
EN