أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات الناطق العسكري لمليشيا الحوثي ووصفها بأنها اتهامات باطلة تهدف إلى تشويه الواقع وتجنب تحمل المسؤولية عن تفاقم معاناة الشعب اليمني وتقويض الأمن الإقليمي. وأكد أن هذه الاتهامات لا تنتقص من الإسهامات المتواصلة للسعودية في تعزيز الحل السياسي باليمن ودعم الاستقرار الإقليمي وتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية. وشدد البديوي على أن الملاحة البحرية الآمنة واستمرار التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار المحلي والعالمي معتبراً الهجمات على ممرات الشحن انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
ودعا بيان الأمين العام الصادر في 21 يوليو 2026 المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم تجاه أنشطة الحوثيين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحماية الشحن العالمي. ويستند هذا الموقف إلى المواقف الثابتة لمجلس التعاون الخليجي حيال النزاع اليمني الذي بدأ عام 2015 عندما تدخل التحالف بقيادة سعودية بناء على طلب الحكومة اليمنية المعترف بها وفقاً للوثائق الأممية. وقد صدرت إدانات مشابهة سابقاً إزاء استفزازات حوثية أثرت على التجارة في البحر الأحمر.
ورفض الأردن بدوره التصريحات الحوثية معلناً تضامنه التام مع السعودية ودعمه لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة للدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وأصدرت الكويت وقطر بيانين مماثلين يرفضان الاتهامات جملة وتفصيلاً ويؤكدان أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مجلس التعاون الخليجي. ودعت الدولتان إلى الالتزام الصارم بقرارات مجلس الأمن الدولي ولا سيما القرار 2216 الخاص بالوضع في اليمن والقرار 2722 المتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وانتقد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى الادعاءات الحوثية بشدة ووصفها بسرديات كاذبة تهدف إلى التغطية على دور المليشيا في إلحاق أضرار واسعة باليمن شملت استهداف البنية التحتية المدنية ومواقع تصدير النفط والمؤسسات الحكومية والسفن في البحر الأحمر. وأبرز العيسى السجل السعودي المعروف في تقديم المساعدات الإنسانية والمشاريع التنموية والدعم المالي ومساندة جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة. ويعزز موقف الرابطة الجبهة العربية الموحدة ضد محاولات تشويه الإسهامات السعودية في اليمن.
وأوضح بيان وزارة الخارجية القطرية الصادر في اليوم ذاته اتهامات الناطق الحوثي بأن السعودية تفرض حصاراً على اليمن وتعرقل الحركة البحرية وذلك بعد تقارير عن غارة جوية على مطار صنعاء وإطلاق صواريخ عابرة للحدود نسبها إلى المليشيا. ويبين تقييم صادر عن معهد الشرق الأوسط أن مثل هذه الاضطرابات البحرية زادت من صعوبات المنطقة الخليجية وسط التوترات الجيوسياسية المتعلقة بجماعات مدعومة من إيران. وتسعى هذه الردود الدبلوماسية الأخيرة إلى مواجهة السرديات التي قد تعرقل جهود تحقيق الاستقرار الدائم في اليمن وتأمين ممرات التجارة الحيوية.
EN