ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من أنطونيو تاياني وزير الخارجية الإيطالي وخوسيه مانويل ألباريس وزير الخارجية الإسباني في 22 يوليو. وخلال المحادثات أدان الوزيران الأوروبيان الهجوم الإرهابي الذي نفذته ميليشيا الحوثي واستهدف المنطقة الجنوبية من المملكة. واستعرض المسؤولون العلاقات الثنائية وبحثوا سبل تطوير التعاون في مختلف القطاعات مع تبادل الآراء حول المخاوف الإقليمية المشتركة.
وأكد الوزراء -خلال الاتصالين- أهمية حماية الأمن وحرية الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر وفق ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية. ورفضوا أي أعمال تهدد الأمن البحري أو الشحن الدولي، مؤكدين موقفاً مشتركاً بشأن الحفاظ على الاستقرار في الممرات المائية الحيوية. وأبرزت المناقشات التنسيق الدبلوماسي المستمر بين السعودية وشركائها الأوروبيين وسط الديناميكيات الإقليمية المتغيرة.
وقالت رويترز إن حركة الحوثي أطلقت صواريخ باليستية باتجاه مطار أبها الدولي جنوب السعودية في 13 يوليو بعد اتهامها المملكة بالتورط في ضربة جوية على مطار صنعاء. وأوضح التحالف العسكري بقيادة السعودية أنه اعترض الصواريخ بنجاح، وهو أول هجوم يُعلن عنه ضد المملكة منذ بدء سريان هدنة غير رسمية في مارس 2022. وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أعلنت مسؤوليتها عن حادث مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه.
وأفادت الجزيرة بأن الحوثيين هددوا لاحقاً بفرض حصار بحري على الشحن السعودي عبر البحر الأحمر ردا على ما أسمته الجماعة حصاراً سعودياً على اليمن. ووصفت السعودية هذه التهديدات بأنها تشكل خطرا على الاستقرار الإقليمي وإمدادات الطاقة العالمية. واعتبر مجلس التعاون الخليجي الهجوم الصاروخي الأولي عملاً إرهابياً جباناً يخالف القانون الدولي ويتطلب رداً حازماً لحماية السلام والأمن.
ولفتت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الاتصالين مع وزيري الخارجية الإيطالي والإسباني تناولا أيضاً سبل تعزيز العلاقات بين الدول في مختلف المجالات. ويواصل الأمير فيصل بن فرحان مشاركته النشطة مع نظرائه الدوليين للتعامل مع الوضع في اليمن. وتعزز هذه الإدانات الصادرة عن الدول الأوروبية الدعم متعدد الأطراف لجهود المملكة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أراضيها ومواطنيها.
ودعا بيان من مجلس التعاون الخليجي -نقله موقع «ميدل إيست مونيتور»- إلى موقف دولي لمحاسبة المسؤولين عن أعمال الحوثيين ومنع انتهاكات إضافية للهدنة. ويعكس هذا الموقف الآراء التي تم التعبير عنها في المباحثات الدبلوماسية يوم 22 يوليو. وقد لفت تسلسل الأحداث الانتباه من جديد إلى هشاشة وقف إطلاق النار الذي كان قد حد من الهجمات عبر الحدود لأكثر من أربع سنوات قبل حوادث يوليو.
EN