أعلنت الهيئة العامة للنقل أن سفينة تديرها شركة سعودية تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها عبر البحر الأحمر. وحددت الهيئة السفينة باسم «إنسيليا»، مشيرة إلى أن الحادث أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة. وأكد مصدر مسؤول في الهيئة أن جميع أفراد الطاقم سلموا من الأذى. وشدد البيان على اتخاذ كل الخطوات المناسبة لحماية السفينة وطاقمها.
وبينت الهيئة جهودها لحماية البيئة البحرية المحيطة من أي أضرار محتملة جراء الهجوم. واعتبرت مثل هذه الحوادث انتهاكاً واضحاً للقوانين البحرية الدولية الرامية إلى ضمان أمن الشحن التجاري والطواقم في مختلف أنحاء العالم. وقد نسقت الهيئة العامة للنقل مع الجهات المعنية للتعامل مع تداعيات الضربة.
ويضاف هذا الحادث إلى نمط من الاضطرابات في البحر الأحمر، حيث سجلت عمليات التجارة البحرية البريطانية عشرات الحوادث التي شملت سفناً تجارية خلال السنوات الأخيرة. وتظهر بيانات المنظمة أن العديد من السفن غيرت مساراتها لتجنب المنطقة مما أدى إلى تأخيرات كبيرة في التجارة العالمية. وأضافت إعادة التوجيه ما بين 10 و14 يوماً في المتوسط إلى الرحلات بحسب تقديرات صناعة الشحن.
ورصد المكتب البحري الدولي ارتفاعاً في الهجمات المبلغ عنها على السفن في المنطقة منذ أواخر 2023. ويقدر عدد هذه الأحداث بالمئات عند تضمين التهديدات والاقتحامات المرتبطة. وتؤكد هذه الإحصاءات التحديات المستمرة التي تواجه الملاحة البحرية في المياه الرابطة بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس.
ودأب المسؤولون السعوديون على دعوة الأطراف إلى خفض التصعيد في المنطقة لاستعادة المرور الآمن لكل حركة التجارة. وتواصل الهيئة العامة للنقل تحديث بروتوكولاتها بما يتماشى مع الظروف الأمنية المتغيرة. ويشكل التنسيق مع القوات البحرية الدولية ركيزة رئيسية في استراتيجية المملكة لحماية مصالحها الشحنية.
ويبقى القطاع البحري حيوياً للاقتصاد السعودي إذ تتعامل البلاد مع ملايين الأطنان من البضائع عبر موانئها سنوياً وفقاً لإحصاءات الإدارة المركزية للإحصاء. وقد يؤثر أي تهديد مستمر لطرق البحر الأحمر على صادرات الطاقة وإمدادات الواردات. ويبرز الرد السريع للهيئة في هذه الحالة استعداد الوكالات البحرية السعودية للتعامل مع مثل هذه الطوارئ.
EN