ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية تلقى اتصالات هاتفية منفصلة من رئيس الوزراء القطري ووزير خارجيته الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ومن وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. وركزت المباحثات على أحدث التطورات الإقليمية، فضلاً عن الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق للحفاظ على الأمن والاستقرار في أرجاء الخليج. وأدان الجميع الهجمات التي قامت بها إيران والميليشيات المدعومة منها في اليمن والعراق، والتي استهدفت السعودية وعدداً من الدول الأخرى في المنطقة.
كما أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً مع إد ميليباند الذي تولى منصب وزير الخارجية البريطاني في 20 يوليو. وقدم الوزير السعودي التهنئة لميليباند بتوليه المنصب، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون الثنائي الذي يبني على الروابط الموجودة. وشكر ميليباند نظيره، مؤكداً تضامن المملكة المتحدة مع المملكة العربية السعودية، ومشاركاً في إدانة أعمال الجماعات المدعومة من إيران التي تنشط في اليمن.
وتناولت الاتصالات أيضاً سبل تعزيز التعاون المشترك في القضايا الأمنية، مع استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وكل دولة من الدول الشريكة. ويمثل هذا التواصل الدبلوماسي عنصراً رئيسياً في المساعي المستمرة للتعامل مع التحديات المشتركة في المنطقة. وتعمد وكالة الأنباء السعودية إلى إصدار بيانات عن هذه المباحثات رفيعة المستوى بشكل منتظم.
وجاءت هذه المحادثات الأخيرة بعد اتصال هاتفي مشابه بين الأمير فيصل بن فرحان والصباح في 19 يوليو، أدان خلاله الوزيران الهجمات الإيرانية الشنيعة، وناقشا الجهود الرامية إلى حفظ الأمن الإقليمي، على ما أفادت به «الشرق الأوسط». ويظهر تكرار هذه الاتصالات الأهمية التي توليها دول الخليج وحلفاؤها للاستجابات الجماعية تجاه الأنشطة المزعزعة للاستقرار. واستندت «عرب نيوز» إلى وكالة الأنباء السعودية في شرح كيفية انسجام هذه المحادثات مع أطر التنسيق الدبلوماسي الأوسع.
ويعبر تأكيد ميليباند على الدعم عن الموقف الثابت للمملكة المتحدة إزاء التهديدات التي تواجه السعودية ودول الجوار. وأبرز وزير الخارجية البريطاني الجديد أهمية الشراكة الدائمة في مواجهة المخاطر الإقليمية. وتضيف هذه الجولة من الاتصالات إلى سلسلة من التحركات التي شهدتها الدبلوماسية السعودية خلال الأشهر الماضية.
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن جميع الأطراف شددت على أهمية التواصل المستمر لمواجهة التهديدات المشتركة وتعزيز الاستقرار. وقد احتلت قضايا الأمن الإقليمي مكانة بارزة في بيانات السياسة الخارجية السعودية طوال العام. وبقيت التفاصيل الإضافية حول مخرجات هذه المناقشات متركزة على الهدف المشترك المتمثل في خفض التوتر عبر السبل الدبلوماسية.
EN