وقعت وزارة الدفاع السعودية ووزارة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية إعلان النية في العاصمة الفرنسية. مثل الأمير خالد بن سلمان الجانب السعودي، بينما وقعت كاثرين فوترين عن الجانب الفرنسي. وحضر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون حفل التوقيع ضمن مناقشات ثنائية رفيعة المستوى جرت في ذلك اليوم.
يهدف الاتفاق إلى تطوير التعاون في قدرات الدفاع المرتبطة بالتقنيات الحديثة والصناعات ذات الصلة. كما يتيح تبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتدريب والتعليم العسكري. ووصفت الوزارتان الاتفاق بأنه امتداد للتعاون السابق الذي يخدم الأهداف الاستراتيجية المشتركة.
وشكل هذا التطور جزءاً من حزمة أوسع من التفاهمات أبرمت خلال زيارة ولي العهد محمد بن سلمان، بحسب وكالة الأنباء السعودية. وشملت المحادثات اتفاقيات في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والسياحة، بما في ذلك مشروع حديقة ترفيهية بقيمة حوالي 7 مليارات دولار قرب باريس. كما عقد اللقاء الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية الذي أنشئ في العام السابق.
وتزود فرنسا المملكة بمعدات دفاعية منذ فترة طويلة، إذ تمثل السعودية سوقاً مهماً للشركات الفرنسية المصنعة بحسب ما أوردته الجزيرة. ويوضح عقد 2024 مع إيرباص لتوريد ما يصل إلى 120 مروحية نمط الروابط العسكرية التقنية. ويأتي الإعلان الأخير استمراراً لجهود السعودية في توسيع علاقاتها الدفاعية عبر شراكات متنوعة.
وأكد الجانبان أن الوثيقة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بينهما. وتعهد البلدان بتطوير التعاون الدفاعي بما يعزز الأمن والاستقرار. وسيعزز الاتفاق القدرات الوطنية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفق ما جاء في بيان مشترك للوزارتين.
وقد توسعت العلاقات السعودية الفرنسية بشكل مطرد خلال العقود الأخيرة، منتقلة من تجارة الأسلحة التقليدية إلى تنسيق استراتيجي أوسع بحسب ما أوردته إذاعة آر إف آي. وساهمت زيارة الرئيس ماكرون إلى الرياض في ديسمبر 2024 في تسريع الزخم نحو الاتفاقيات الحالية. ويتوقع صدور تفاصيل إضافية حول التنفيذ مع تشكيل الحكومتين مجموعات عمل في الأشهر المقبلة.
EN