أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض إطلاق حي الرياض الرقمي يوم الخميس كأحد مشاريعه الاستراتيجية الرئيسية لجعل العاصمة مركزاً دولياً للمواهب التقنية والابتكار الرقمي. وتركز المبادرة على إرساء اقتصاد معرفي يقوم على الريادة الرقمية والإبداع التقني مع استقطاب الخبرات العالمية إلى المدينة. ووفقاً للهيئة سيوفر المشروع بيئة متكاملة تدعم استثمارات الشركات التقنية وتعزز نمو الاقتصاد الرقمي في الرياض.
وتشكل ستة مجالات أولوية قلب حملة التوظيف في الحي وهي الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة والأمن السيبراني والحوسبة السحابية والخدمات وإنترنت الأشياء وتقنية البلوكشين والروبوتات والطائرات المسيرة. وأوضحت الهيئة أن هذه المجالات تمثل النصيب الأكبر من الاستثمارات العالمية في شركات الابتكار التقني وسوف تتلقى حوافز مستهدفة سواء للمؤسسات الكبرى أو الشركات الناشئة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود أوسع لتعزيز مساهمات الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من خلال بنية تحتية رقمية متقدمة ودعم ريادة الأعمال.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن المملكة العربية السعودية حلت في المرتبة الثانية عالمياً ضمن مؤشر نضج الحكومة التقنية لعام 2025 بنسبة 99.64% عبر جميع المؤشرات الفرعية فيما أظهرت إحصاءات الاتحاد الدولي للاتصالات احتفاظ المملكة بالصدارة في مؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعام الثاني على التوالي بنسبة شبه كاملة. كما تقدمت الرياض في تصنيفات منظومات الشركات الناشئة لتصل إلى المركز الـ23 عالمياً في تقرير Startup Genome الأخير بعد قفزة بلغت 60 مركزاً مدعومة بأكثر من 2.6 مليار دولار من رأس المال الاستثماري منذ 2018. وتؤكد هذه المؤشرات بحسب التقييمات الرسمية على الأساس المتين للطموحات التي يحملها الحي الجديد تحت مظلة رؤية 2030.
وأعرب المهندس إبراهيم بن محمد السلطان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على دعمهما مشاريع الهيئة. وقال السلطان: «تحفز هذه المبادرة الرائدة على جعل الرياض وجهة عالمية للمواهب والشركات التقنية الدولية وريادة الأعمال الرقمية وتهدف إلى وضع المدينة ضمن أفضل 10 مناطق تقنية حول العالم». وأبرز إعلان الهيئة كيف سيعزز الحي أهداف التحول الرقمي للمملكة ودوره في بناء اقتصاد متنوع.
وتظهر تقارير إقليمية أن سعة مراكز البيانات في الخليج مرشحة للتضاعف ثلاث مرات لتصل إلى 3.3 غيغاواط بحلول 2030 بينما تسعى السعودية إلى إقامة بنية تحتية طموحة للذكاء الاصطناعي عبر كياناتها السيادية. وقد نفذت الهيئة الملكية لمدينة الرياض مشاريع تطوير حضرية متوازية تجمع بين التخطيط الرقمي والبنى التحتية المادية لدعم هذا النمو التقني. وتعكس الجوائز الأخيرة بما فيها شهادة التميز الرقمي الأولى التي حصلت عليها الهيئة في 2025 تقدماً مطرداً في تنفيذ هذه المبادرات المتكاملة.
ويأتي إطلاق الحي استكمالاً لجهود سابقة رفعت مكانة الرياض في المؤشرات العالمية منها تصدرها ترتيب StartupBlink لأسرع نمو في منظومة الشركات الناشئة عام 2026. وتربط التحليلات الصناعية هذا الزخم بصناديق مدعومة حكومياً وجذب المقرات الإقليمية لكبريات شركات التقنية. وتواصل هذه التطورات بحسب التقييمات المتاحة تعزيز موقع العاصمة كلاعب تنافسي أمام المراكز المعروفة في أسواق الشرق الأوسط الأوسع.
EN