أعلن المركز الوطني للوقاية والسيطرة على الآفات النباتية والأمراض الحيوانية المعروف بمركز وقاء أن المنظمة العالمية لصحة الحيوان اعتمدت رسمياً المملكة خالية من مرض الدورين. ودخل هذا الاعتراف حيز التنفيذ في 27 أغسطس 2026 بعد أن أنهت المنظمة تقييم الملف الفني الشامل الذي قدمه المركز والذي يثبت الامتثال الكامل للمعايير الدولية. وأظهرت بيانات مركز وقاء أن الرصد المستمر والمسوحات الوبائية والإجراءات الوقائية لم تكشف عن أي دليل على وجود المرض في الثروة الخيلية الوطنية خلال الفترة المطلوبة.
ويُعد الدورين مرضاً مزمناً يصيب الخيول وغالباً ما يكون قاتلاً، وهو مرض تناسلي يسببه الكائن الأولي «تريبانوسوما إيكويبردوم» الذي ينتشر أساساً عبر التلقيح وفقاً لوثائق المنظمة بشأن صحة الحيوانات الأرضية. وتشمل معايير المنظمة للاعتراف بدولة خالية من الدورين تبني سياسة الإبادة عند ظهور الحالات وعدم وجود أعراض سريرية لمدة لا تقل عن عامين وإجراء اختبارات تشخيصية سنوية سلبية لخيول التربية على مدار دورتين مدتها عامان. ووجد تقييم مركز وقاء أن برامج المملكة استوفت جميع المتطلبات المذكورة من خلال المتابعة الميدانية المنتظمة والتحقق المخبري.
ويضيف هذا الاعتماد إلى سلسلة الاعترافات التي حصلت عليها المملكة من المنظمة بشأن أمراض الخيول، إذ أُعلن غياب مرض الغlanders عام 2025 ومُنحت حالة الخلو من التهاب الشرايين الفيروسي للخيول في وقت سابق من 2026 بحسب سجلات مركز وقاء. وأعد المركز كل إعلان ذاتي وفقاً للفصول ذات الصلة في مدونة المنظمة مقدمًا أدلة مفصلة حول قابلية الإبلاغ عن المرض وعدم وجوده تاريخياً وتدابير تخفيف المخاطر المستمرة. وقد عززت هذه الإنجازات المتتالية مصداقية الشهادات الصحية البيطرية السعودية للحركة عبر الحدود.
وأوضح مركز وقاء أن الوضع الخالي من الدورين سيبسط متطلبات الصحة المتعلقة باستيراد الخيول وتصديرها والمشاركة في المسابقات الدولية من خلال تقليل الالتزامات الإضافية بالاختبارات. وقد طورت المملكة قطاعاً خيولياً مهماً يركز على السباقات والتربية حيث يدعم الخلو الرسمي من الأمراض استمرارية العمليات وثقة المستثمرين. وتشير قوائم المنظمة للدول المعتمدة إلى أن مثل هذه الوضعيات ساهمت في توسيع تدفقات التجارة بالخيول بين الدول الأعضاء الملتزمة.
وتستمر بروتوكولات الرصد في مركز وقاء بفرض إجراء اختبارات سنوية على قطعان التربية المعرضة للخطر والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها على مستوى الوطن وفقاً للإرشادات المنشورة للمركز. كما يضمن التعاون مع مختبرات المراجع التابعة للمنظمة بقاء الأساليب التشخيصية متماشية مع أحدث التقنيات المعتمدة. وقد طبق قطاع الصحة الحيوانية بالمركز النهج المنظم ذاته عبر إعلانات الخلو من الأمراض المتعددة لضمان الامتثال دون انقطاع.
وجاء النشر الرسمي للإعلان الذاتي على منصة المنظمة عقب المراجعة الإجرائية المعتادة مما يؤكد مكانة المملكة بين الدول التي تمتلك رقابة صحية خيلية قوية. وترى أرقام مركز وقاء أن التأثير التراكمي لهذه الاعترافات يعزز كلاً من حماية الثروة الحيوانية المحلية ودور المملكة في التعاون الإقليمي للصحة الحيوانية. ويكمل هذا التأكيد الأخير معلماً جديداً في مراقبة المركز المستمرة للأمراض الخيلية العابرة للحدود.
EN