أعلنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع، المعروفة باسم «موهبة»، في بيان لها أن برنامج الأولمبيادات الدولية التابع لها أهّل الطلاب الأربعة بالشراكة مع وزارة التعليم. ووصل الفريق إلى العاصمة الليتوانية للمشاركة في المسابقة التي تجري من 12 إلى 19 يوليو، بعد إكماله مراحل اختيار عدة بدأت بالأولمبياد الوطني للعلوم والرياضيات. وأوضحت موهبة أن البرنامج يركز على بناء كفاءات متقدمة من خلال إعداد مستهدف يضمن قدرة المشاركين على مواجهة المعايير الصارمة للأولمبياد في علوم الحياة.
وصفت موهبة البرنامج التدريبي بأنه يجمع بين التعليم النظري والتدريب العملي في المختبرات، ويقدم عبر منتديات متخصصة ومعسكرات إقامة داخل المملكة وفي مواقع دولية مختارة. وأشرف خبراء وطنيون ودوليون في علم الأحياء على هذه الجلسات لتطوير المهارات التجريبية والتحليلية لدى الطلاب. وأضافت المؤسسة أن هذا النهج المنظم يشكل الأساس لمشاركة السعودية في الحدث السنوي، الذي يعتبره اتحاد أولمبياد البيولوجيا الدولي أبرز مسابقة عالمية للطلاب قبل الجامعيين في هذا المجال.
وبحسب سجلات موهبة، شاركت الفرق السعودية في أولمبياد البيولوجيا الدولي لعدة سنوات، مستندة إلى مسابقات وطنية تحدد أبرز الطلاب من مدارس المملكة كافة. وتقدم الفريق الحالي من الجولة الوطنية الأولى إلى المسار التدريبي المكثف لموهبة، حيث درس مواضيع معقدة في علم الأحياء الخلوي وعلم الوراثة وعلم البيئة وعلم وظائف الأعضاء. وعادت الوفود السعودية السابقة بميداليات، وهو أمر تربطه المؤسسة بالاستثمار المستمر في برامج تعليم الموهوبين.
وتعاونت وزارة التعليم مع موهبة لتوسيع فرص الوصول إلى هذه المسارات الأولمبية في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن حصول الطلاب الموهوبين على فرص متكافئة بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. وتشير بيانات موهبة إلى أن آلاف الشباب السعودي يشاركون في الأولمبياد الوطني الأولي للعلوم والرياضيات في كل دورة، قبل أن يتقدم عدد محدود منهم إلى التمثيل الدولي. ويجسد فريق البيولوجيا لهذا العام آلية الاختيار التي تعطي الأولوية للجدارة والإعداد الدقيق لا للكم.
وأبرزت موهبة أن دورة 2026 تأتي مع استمرار توسع الأولمبياد ليشمل منافسين من نحو 80 دولة ومنطقة، كما وثقت المنظمة الرسمية لأولمبياد البيولوجيا الدولي (IBO). ويختبر الحدث المعرفة الفردية والمهارات العملية عبر جولات متعددة من الاختبارات التي تجري وفق قواعد دولية موحدة. وتمثل المشاركة السعودية جزءاً من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى رفع قدرات الشباب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وفي سياق متصل، تنسق المؤسسة برامج مماثلة في تخصصات علمية أخرى مثل الفيزياء والكيمياء وعلم الفلك، مما يتيح لفرق متوازية المشاركة في أولمبياداتها العالمية. وأفادت موهبة بأن هذه المبادرات المتكاملة أسهمت في ارتفاع ملحوظ بأعداد الميداليات السعودية في المسابقات الدولية خلال العقد الأخير. وستختتم المنافسة الجارية في فيلنيوس بالإعلان عن الفائزين نهاية الأسبوع.
EN