دعت وزارة التجارة جميع الشركات في المملكة إلى الالتزام بإعداد وتقديم بياناتها المالية دون تأخير. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه الممارسة تعزز الأداء الإداري وتزيد الشفافية وتبني ثقة المستثمرين والمساهمين والدائنين والبنوك، كما تمكن الجهات الرقابية من أداء مهام الإشراف بفعالية أكبر. ويأتي هذا التأكيد ضمن الجهود المستمرة لتعزيز حوكمة الشركات.
وأوضحت الوزارة أن مسؤولية إعداد وتقديم البيانات المالية تختلف بحسب هيكل كل شركة. ففي الشركات المساهمة تقع المهمة على عاتق مجلس الإدارة، بينما يتحمل المديرون أو مجلس المديرين هذه المسؤولية في الشركات ذات المسؤولية المحدودة. أما في شراكات التوصية البسيطة فيتولى المدير أو الشركاء الدور إذا لم يُعيَّن مدير. ويهدف توضيح الوزارة إلى ضمان فهم جميع الأطراف لالتزاماتهم النظامية.
وقالت الوزارة إنه بموجب الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون الشركات «يجب إعداد البيانات المالية للشركة في نهاية كل سنة مالية وفقاً للمعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، ويجب تقديم هذه البيانات وفقاً للأنظمة خلال 6 أشهر من نهاية السنة المالية، على النحو الذي تحدده أحكام القانون». ويسري هذا المتطلب على جميع أنواع الشركات بشكل موحد. ويمنح الإطار الزمني الممتد لستة أشهر الوقت الكافي للإعداد الدقيق مع الحفاظ على الإفصاح في الوقت المناسب للأطراف المعنية.
وأضافت الوزارة أن إعداد وتقديم البيانات يمكّن الشركات من تقييم أدائها وتعزيز الرقابة الداخلية ودعم اتخاذ القرارات بالاعتماد على بيانات موثوقة. كما يقيس هذا الإجراء كفاءة العمليات عبر الأقسام المختلفة ويبرز المجالات التي تحتاج إلى اهتمام. ويساهم هذا الامتثال في نهاية المطاف في إدارة أعمال أكثر متانة.
وأشارت الوزارة إلى أن توافر البيانات المالية في الوقت المناسب يتيح للمستثمرين والمساهمين تقييم الربحية وتقييم المخاطر وإجراء مقارنات مستنيرة بين خيارات الاستثمار. أما الدائنون والبنوك فيستفيدون من الحصول على رؤى حول قدرة السداد والسيولة والالتزام بشروط التمويل. وتتمكن السلطات الرقابية من التحقق بشكل أفضل من الامتثال، الأمر الذي يدعم حماية المستثمرين على نطاق أوسع والاستقرار الاقتصادي. وقد حددت الوزارة الأطراف المسؤولة بناءً على الشكل القانوني لكل شركة.
وأوضحت الوزارة أن على الشركات تقديم بياناتها المالية إلكترونياً عبر منصة «قوائم» التي تديرها وزارة التجارة والمركز السعودي للأعمال. وتعمل هذه المنظومة الرقمية على تبسيط إجراءات التقديم وضمان إيداع الوثائق مباشرة، وقد حددتها الوزارة كقناة رئيسية للوفاء بهذا الالتزام القانوني.
ويأتي هذا التذكير الحالي بعد القرار الوزاري رقم 236 الصادر في مايو 2026 من وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، والذي أدخل عقوبات مباشرة على التأخير في التقديم كما نُشر في جريدة أم القرى. وقد حل القرار محل إطار سابق ويحدد الغرامات بناءً على نوع الشركة ورأس مالها وعدد المديرين، مع الاكتفاء بالتحذيرات فقط لمخالفات 2024 وزيادة بنسبة 50% على المخالفات المتكررة. وحثت الوزارة المنشآت على الالتزام بالمواعيد لتجنب هذه العقوبات.
EN