اعتمدت وزارة الشؤون البلدية والإسكان لوائح بلدية جديدة لمراكز البيانات التجارية يوم الخميس، وحددت المتطلبات اللازمة لإنشائها وترخيصها وتشغيلها ضمن جهود تعزيز البنية التحتية الرقمية في المملكة. ووصف بيان صادر عن الوزارة الإطار التنظيمي بأنه يوجد بيئة تنظيمية واضحة تسهل الاستثمار مع ضمان الالتزام بالمعايير الفنية ومعايير السلامة في جميع أنحاء القطاع. وتدخل هذه اللوائح حيز التنفيذ فور نشرها وتشمل المرافق المستقلة سواء كانت داخل الحدود الحضرية المحددة أو خارجها.
وأوضحت وثيقة الوزارة أن هذه القواعد تفرض على مواقع مراكز البيانات توفير وصول سهل لفرق العمليات والصيانة. كما يجب أن تتميز المواقع بإمدادات موثوقة من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وشبكات الاتصالات وشبكات النقل لضمان استمرارية العمل. وتنطبق معايير البناء المعتمدة بشكل كامل بما في ذلك أحكام مواقف السيارات والتراجعات وأقصى الارتفاعات والتخضير المطلوب حول كل منشأة.
ويعتمد الحصول على الترخيص على تأمين الموافقة المسبقة من الدفاع المدني قبل إصدار أي تصريح وفقاً لشروط الوزارة. ويُطلب من المتقدمين تقديم سجل تجاري حديث يشمل النشاط الدقيق المراد ترخيصه بالإضافة إلى موافقة الجهة الحكومية المشرفة. وتخضع جميع الإجراءات المتعلقة بالتراخيص الجديدة والتجديدات والتعديلات والتعليق أو الإلغاء لنظام الترخيص البلدي القائم ولوائحه التنفيذية.
وأكدت الوزارة أن اللوائح تلزم المشغلين بتنفيذ الكود السعودي للبناء بشكل كامل مع تكليف شركات استشارات هندسية معتمدة فقط بأعمال التصميم والإشراف الميداني. كما يتعين على المنشآت الالتزام بالمعايير المحلية والدولية المعمول بها في مجالات السلامة من الحرائق وآليات التبريد والأنظمة الكهربائية وترتيبات الاحتياط لضمان الأداء والمرونة. وحثت الوزارة جميع المستثمرين والأطراف المعنية على مراجعة النص الكامل والالتزام بأحكامه التنظيمية والفنية والتشغيلية.
وقد نمت قدرة مراكز البيانات في المملكة العربية السعودية ستة أضعاف منذ إطلاق رؤية 2030 عام 2016 مع استثمارات تجاوزت 16 مليار ريال وتطوير أكثر من 60 موقعاً تشغيلياً من قبل أكثر من 20 شركة وفق ما أفادت به وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. ومن المتوقع أن يصل إيراد السوق من مراكز البيانات إلى 2.83 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي قدره 6.45%. ووضع تقييم صناعي منفصل سوق مراكز البيانات السعودية عند 2.11 مليار دولار في 2025 مع توقعات بنموها إلى 3.9 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.07%.
وارتفع الإنفاق الحكومي على التقنيات الناشئة بأكثر من 56% في 2024 فيما جذب شركات الذكاء الاصطناعي تمويلاً بلغ 9.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها بحسب أرقام الوزارة. وتشمل خطط مبادرة «هيومين» بناء قدرة تصل إلى 1.8 غيغاواط من مراكز البيانات بحلول 2030 لدعم طموحات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التحديثات التنظيمية في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ مكانتها كمركز تقني إقليمي حيث تشكل مراكز البيانات الأساس لخدمات الحكومة الإلكترونية والحوسبة السحابية والتجارة الرقمية.
EN