أفادت وزارة الداخلية السعودية بأن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات زودت الجانب الماليزي بمعلومات استخباراتية عملية أدت إلى تفكيك عملية تهريب كيتامين كبرى. وقال المتحدث الأمني اللواء طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب إن هذه المعلومات جاءت نتيجة مراقبة استباقية لشبكات الاتجار بالمخدرات الإجرامية. وأضاف المتحدث في بيان أصدرته وكالة الأنباء السعودية أن هذا التعاون مكّن وحدة مكافحة المخدرات في الجمارك الملكية الماليزية من مصادرة 505.6 كيلوغرام من المادة.
وقعت المداهمة في 21 يوليو داخل مستودع بالقسم 27 بمنطقة شاه عالم، حيث كان الكيتامين مخفياً ضمن تغليف تجاري مختلط بمسحوق الكاكاو. وذكر مدير عام الجمارك الماليزية داتوك سري عمران أحمد أن الضباط عثروا على 119 حزمة تحتوي على مسحوق أبيض وقطع صلبة أثناء التفتيش. واعتقل مشتبه به ماليزي في الثلاثينيات من عمره في المكان، ثم وُجهت إليه التهم لاحقاً، وفق ما أوضحه المدير العام خلال مؤتمر صحفي.
وأشار عمران أحمد في الإحاطة التي عقدت يوم 4 سبتمبر إلى أن المصادرة مثلت ركيزة أساسية لأربع عمليات ناجحة نفذت في منطقة سلانغور خلال أسبوعين من شهر يوليو، وأسفرت عن ضبط 722.9 كيلوغرام من المخدرات بقيمة تقدر بنحو 42.8 مليون رينغيت ماليزي. وشملت العمليات أيضاً الحشيش والإم دي إم إيه والميثامفيتامين، فيما ألقي القبض على أربعة أشخاص إجمالاً. ووصف المدير العام ماليزيا بأنها باتت مركز عبور مفضلاً لدى الشبكات الدولية التي تحاول نقل الشحنات نحو الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن بعض هذه الشحنات يعود أصلها إلى إسبانيا وهولندا.
وأشاد بن شلهوب بالشراكة التشغيلية السلسة بين الجهازين الأمنيين السعودي والماليزي، مؤكداً أنها تجسد مستوى التنسيق الثنائي القوي في مواجهة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود. وأوضح المتحدث السعودي أن هذا الجهد المشترك يعكس درجة التكامل الأمني بين البلدين في مكافحة الشبكات الإجرامية عبر الحدود. كما أكد أن المملكة العربية السعودية تواصل اليقظة في رصد وتفكيك العصابات الإجرامية التي تستهدف الأمن الوطني والشباب بالمخدرات.
وكشف تقييم صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن كميات الكيتامين المضبوطة في شرق آسيا وجنوب شرقها بلغت 23.3 طناً عام 2023، وهو رقم مرتفع بشكل كبير مقارنة بالسنوات السابقة. وتعمل السلطات الماليزية بشكل وثيق مع وكالات إنفاذ القانون الأجنبية، بما فيها الجهات السعودية، لتبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف تدفق المخدرات الاصطناعية، بحسب عمران أحمد. وتندرج هذه العملية الأخيرة ضمن الجهود الإقليمية المستمرة لمواجهة شبكات الإنتاج والتوزيع التي تربطها بيانات المكتب الأممي باقتصاد غير مشروع تبلغ قيمته مليارات الدولارات.
وأظهرت تحقيقات المسؤولين الماليزيين أن الشحنة كانت موجهة على الأرجح نحو التصدير إلى الخارج وليس للاستهلاك المحلي. ويأتي هذا النجاح ضمن سلسلة من التبادلات الاستخباراتية المستمرة التي أسفرت عن إحباطات متعددة خلال الأشهر الماضية. ولا تزال التفاصيل الإضافية المتعلقة بالقضايا المرتبطة قيد الدراسة لدى الجهات المعنية.
EN