أعلن اللواء ركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم التحالف الذي تقوده السعودية أن المتمردين الحوثيين استهدفوا مواقع مدنية واقتصادية في أربع محافظات جنوبية سعودية، مما أسفر عن إصابة 73 مدنياً بينهم نساء وأطفال. ووصف المالكي الضربات بأنها تصعيد خطير وانتهاك صارخ للسيادة السعودية يشكل تهديداً مباشراً للمواطنين والمقيمين، وفق بيان نقلته رويترز. وتعهد التحالف باتخاذ كل الإجراءات العملياتية الضرورية لردع الميليشيا ومواجهة مصادر التهديد.
جاء ذلك التقييم الثلاثاء ضمن بيان رسمي نشره المالكي على منصة إكس، وصف فيه الهجمات بأنها الأحدث في سلسلة من الأعمال العدائية التي تقوم بها الجماعة المدعومة من إيران. وأكد المتحدث أن هذه الضربات تكشف عن نمط متعمد في استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية، مخالفاً بذلك القانون الإنساني الدولي، على حد ما أوردت رويترز. ولم يصدر أي رد فوري علني من الحوثيين على هذه الجولة الجديدة من الهجمات عبر الحدود.
وفي بيان منفصل أفادت وزارة الطاقة السعودية بأن عدة منشآت تابعة لقطاع الطاقة في المناطق الجنوبية تعرضت للاستهداف صباح الثلاثاء، مما أدى إلى اندلاع حرائق في مواقع متعددة وتوقف بعض العمليات مؤقتاً. ولم تكشف الوزارة عن حجم الأضرار أو مدة التعطيلات. ويأتي هذا الاستهداف متسقاً مع هجمات سابقة نفذها الحوثيون وأثرت على بنى تحتية للطاقة في المنطقة.
وتزامنت الحوادث مع تصعيد للقتال داخل اليمن، حيث بدأت قوات الحكومة المدعومة سعودياً هجوماً مضاداً لاستعادة مناطق من سيطرة الحوثيين، بحسب ما ذكرت الجزيرة. وجاء إعلان التحالف بعد اتهامات حوثية للقوات السعودية بتنفيذ غارة جوية على سجن شمالي اليمن أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفل، علماً بأن تلك الادعاءات لم تحظ بتأكيد مستقل. وتعكس هذه التطورات ارتفاعاً حاداً في وتيرة التوترات التي بدأت تتصاعد عقب إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية في يوليو.
وشهدت محافظة نجران هجوماً حوثياً مماثلاً في السادس من أغسطس أدى إلى إصابة 11 مدنياً بينهم طفل يبلغ أربع سنوات، وفق إحاطة سابقة أدلى بها المالكي ونقلتها وكالة أسوشيتد برس. وأصيب في ذلك الهجوم سبعة سعوديين ويمني ومصريان وباكستاني، بحسب الحصيلة ذاتها الصادرة عن التحالف. وأدى تكرار مثل هذه الحوادث الحدودية إلى تعزيز المخاوف الأمنية في المناطق الجنوبية السعودية خلال العام الماضي.
ويشن الحوثيون الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن صواريخ وطائرات مسيرة نحو الأراضي السعودية منذ يوليو، إلى جانب استهداف سفن في البحر الأحمر، بحسب بيانات رويترز. ويتابع التحالف الذي يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ 2015 هذه التهديدات عن كثب. وتجنب بيان المالكي تحديد أي خطوات انتقامية محتملة.
EN