أصدر معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح بن ناصر الجاسر قرارين يمددان عدة مهلات تنظيمية لمنشآت النقل البري العاملة في نقل البضائع الثقيلة والخفيفة للأغراض التجارية وغير التجارية، إلى جانب نقل الركاب الخاص بواسطة الحافلات. وتحل المواعيد النهائية الجديدة في 27 فبراير 2027 وفق ما أوردته صحيفة عكاظ نقلاً عن القرارات الرسمية. وتغطي التمديدات المتطلبات الواردة في نظام النقل البري على الطرق ولوائحه التنفيذية، تحت إشراف الهيئة العامة للنقل على تنفيذها في القطاع بأكمله.
ويمنح القرار الأول مهلة إضافية للمنشآت العاملة في نقل الركاب الخاص بواسطة الحافلات كي تضيف أسماء الأنشطة الجديدة إلى سجلاتها التجارية، وهو شرط أساسي لاستصدار الترخيص. كما حصلت هذه المنشآت على تمديد لتكييف عملياتها مع كل المتطلبات التنظيمية المنصوص عليها في النظام ذاته ولوائحه التنفيذية. ويضمن هذا الإجراء استمرارية خدمات الحافلات التي تمثل عنصراً رئيسياً في شبكة التنقل العام بالمملكة.
أما القرار الثاني فيتعلق بمنشآت نقل البضائع الثقيلة للأنشطة التجارية وغير التجارية، إذ يمدد المهل الخاصة بتغيير نوع تسجيل المركبات من خاص إلى عام، وإصدار بطاقات التشغيل الخاصة بها. وحصل مشغلو نقل البضائع الخفيفة على وقت إضافي لاستكمال إصدار بطاقات السائقين المهنيين وتصحيح أوضاعهم وفق ال لائحة التنفيذية المنظمة لهذا النشاط. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لتعديلات سابقة أجرتها الهيئة العامة للنقل كانت قد حددت أغسطس 2026 موعداً لكثير من هذه المتطلبات.
وتمنح القرارات المنشآت المعنية وقتاً إضافياً لإتمام تعديلاتها الإجرائية وتحقيق التوافق التام مع أحكام نظام النقل البري على الطرق، بحسب ما أعلنته الوزارة. ويعزز هذا التوافق الالتزام بالمعايير التنظيمية ويدعم استمرار العمل ضمن الإطار القانوني المعتمد. وقد لجأت الهيئة العامة للنقل إلى سلسلة من التمديدات المتتالية في إطار مهمتها بتطوير بيئة النقل البري ورفع مستويات السلامة والكفاءة فيه.
وتمتلك المملكة العربية السعودية أكثر من 73 ألف كيلومتر من الطرق، مما يضعها في مصاف الدول المتقدمة عالمياً في مجال الربط الطرقي وفق بيانات الهيئة العامة للنقل. وتشكل هذه الشبكة الواسعة دعامة أساسية لطموحات المملكة اللوجستية في إطار رؤية 2030، مع استمرار التحسينات التنظيمية التي تهدف إلى تحديث القطاع. ويأتي التمديد الأخير بعد جملة من الإجراءات التي أطلقتها الهيئة مطلع عام 2026، منها قرار صدر في أبريل مدد عدة فترات امتثال إلى أغسطس من العام نفسه.
وتندرج هذه التحديثات التنظيمية ضمن نظام نقل بري أوسع أقره مجلس الوزراء يستهدف دمج التقنيات الحديثة وتعزيز الاستدامة في أنشطة نقل الركاب والشحن، بحسب تقييم أجرته الهيئة. وما زال على المشغلين في قطاعي الشحن والركاب الالتزام بالشروط الفنية والتشغيلية، مع فرض عقوبات محددة قانوناً على أي مخالفات. ويوفر التمديد حتى فبراير 2027 نافذة أخيرة لتحقيق الامتثال الكامل دون التأثير على تقديم الخدمات القائمة.
EN