ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل أعرب عن دعم المملكة للتحالف العالمي الجديد خلال كلمته أمام الأمم المتحدة. وأكد الواصل قدرة هذا التحالف على تعزيز التكامل وتقليل التكرار في الجهود مع احترام أولويات كل دولة في تخطيط التنمية. وربط ذلك برؤية السعودية 2030 التي تتفق معه في التركيز على تنويع الاقتصاد والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة وتمكين الشباب ونمو القطاع الخاص.
وأضاف المندوب الدائم أن الصندوق السعودي للتنمية مول مشاريع في أكثر من 100 دولة نامية ضمن قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية والصحة. ويبرز هذا السجل عمق انخراط المملكة في التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي على مدى عقود. واختتم الواصل بالتأكيد على استعداد المملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والشركاء لتحقيق تقدم شامل ومستدام على الصعيد العالمي.
تخصص الأمم المتحدة يوم 12 سبتمبر يوماً سنوياً للتعاون جنوب-جنوب بهدف تعزيز تبادل المعارف بين الدول النامية. ووصف إعلان صادر عن مكتب الأمم المتحدة للتعاون جنوب-جنوب على منصة «إكس» التحالف العالمي الذي أُطلق في 11 سبتمبر بأنه منصة تتيح انتقال الحلول المجربة وتكييفها وتوسيع نطاقها من خلال الشراكات. ويأتي هذا التطور وسط تزايد الروابط الاقتصادية داخل الجنوب العالمي.
بلغ حجم التجارة العالمية بين دول الجنوب العالمي 6.8 تريليون دولار في 2025، وهو يمثل الآن أكثر من نصف إجمالي صادرات الدول النامية. وقد تضاعفت أربع مرات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين الاقتصادات النامية منذ التسعينيات، وشكلت 32% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي في بدايات العقد الحالي. وتشير هذه الإحصاءات التي سلط الضوء عليها تحليل في صحيفة قطرية إلى الزخم الذي يهدف التحالف الجديد إلى استغلاله لتحقيق مزيد من التقدم.
وأبرز بيان صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 2023 الدعم التاريخي الذي قدمته السعودية لخطة عمل بوينس آيرس وتقديمها تمويلاً تنموياً كبيراً. وأشار البيان إلى التزام يتجاوز 40 مليار دولار منذ 2012 لدعم الدول الشريكة في الجنوب العالمي. وتتوافق هذه المساهمات الطويلة الأمد مع الجهود الراهنة لتعزيز الأطر متعددة الأطراف مثل التحالف العالمي.
وتشير البيانات الحديثة إلى أن المملكة العربية السعودية قدمت 5.2 مليار دولار كمساعدات إنمائية رسمية في 2023، وتركز معظمها على البنية التحتية في أقل البلدان نمواً. وذكرت «عرب نيوز» أن دول مجلس التعاون الخليجي زادت استثماراتها في أفريقيا وغيرها كجزء من استراتيجيات التعاون جنوب-جنوب. ويعزز تصريح الواصل في الفعالية الأممية دور المملكة كجسر في هذه الجهود التعاونية.
EN