ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الوزيرين استعرضا التطورات المتسارعة في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدين أهمية التوافق في المواقف بين الرياض وأبوظبي. وأبرزت المحادثة ضرورة تعزيز التشاور لدعم التعاون الخليجي الأوسع وحماية أمن دول مجلس التعاون الخليجي ومواردها الوطنية. ويعكس الاتصال استمرار النشاط الدبلوماسي في وقت تختبر فيه تحديات أمنية متعددة استقرار المنطقة.
وبحسب بيان وزارة الخارجية السعودية اتفق المسؤولان على أن المواقف الموحدة تساعد في تقليل المخاطر التي تحيط بالمصالح المشتركة وسط حالة التقلب الراهنة. وبنت المناقشة على اتصالات رفيعة المستوى سابقة رسخت الشراكة الوثيقة بين البلدين في قضايا السياسة الخارجية. وقد أصبح مثل هذا التنسيق ممارسة منتظمة في علاقاتهما الثنائية استجابة للمتغيرات الجارية.
وكان الأمير فيصل بن فرحان قد ألقى كلمة في قمة بريكس بنيودلهي في وقت سابق من يوم 13 سبتمبر، أوضح فيها رؤية السعودية بأن خفض التصعيد يجب أن يتقدم على المواجهة. وقال للحضور إن دول مجلس التعاون لن تقبل أي هجمات على أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية. وأضاف أن الأمن المستدام يتطلب احترام السيادة والعلاقات الجوارية الطيبة.
وأفادت «عرب نيوز» بأن الأمير فيصل أجرى اتصالين منفصلين في 11 سبتمبر مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لتناول مواضيع مشابهة تتعلق بخفض التصعيد الإقليمي. وركزت تلك المحادثات على المسارات الدبلوماسية لتخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة. وتكشف سلسلة الاتصالات هذه عن دفعة سعودية مستمرة للتواصل مع الشركاء الرئيسيين.
ويأتي هذا التبادل الأخير على خلفية هجمات بطائرات مسيرة استهدفت خط أنابيب النفط الشرقي-الغربي في السعودية وأسفرت عن إصابات وأضرار مادية، وفقاً لتصريحات نقلتها «عرب نيوز». وأرجع المسؤولون السعوديون الضربات إلى إطلاقات من الأراضي العراقية، وقبلوا طلب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بمنح بغداد فرصة لمعالجة الأمر. وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات باعتبارها انتهاكاً للسيادة وأعربت عن تضامنها التام مع الرياض.
وأجرى الوزيران نقاشات مماثلة خلال الأشهر الماضية شملت التطورات في اليمن ومخاوف الأمن الخليجي الأوسع، كما أوردت «الشرق الأوسط» في تغطيتها لاتصال 13 سبتمبر. وتؤكد هذه اللقاءات المتكررة عمق التوافق الاستراتيجي بين المملكة والإمارات في المسائل المؤثرة على مصالحهما المشتركة. ويُعد الحوار المستمر ضرورياً لوضع ردود جماعية ضمن إطار مجلس التعاون.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الجانبين جددا التأكيد على التزامهما بالتنسيق الدائم الذي يحمي موارد مجلس التعاون ويدفع نحو حلول دبلوماسية للأزمات الإقليمية العالقة. وانتهى الاتصال باتفاق على مواصلة المشاورات مع تطور الأحداث. ويتوافق هذا النهج مع التحرك الدبلوماسي السعودي الأوسع الذي يشمل شركاء إضافيين في المنطقة.
EN