أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان شارك في الاجتماع إلى جانب وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. عقدت الجلسة على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتناولت المناقشات التطورات الإقليمية الأخيرة مع التأكيد على أهمية التنسيق الدبلوماسي المستمر لتخفيف التوترات ودعم الاستقرار على مختلف الجبهات.
وبحسب الوزارة استعرض الوزراء جهود خفض التوترات مع التركيز خصوصا على الوساطة الباكستانية المرتبطة بمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. كما ناقشوا التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد لبنان وأبرزوا الحاجة إلى الحفاظ على المسار الدبلوماسي للحد من تداعيات أي أزمة إضافية. وشدد المشاركون على تعزيز التشاور بين الدول الأربع للمساهمة في استعادة الأمن عبر المنطقة.
وقد تطورت الرباعية الإقليمية إلى منصة تشاورية منتظمة منذ جلساتها المبكرة، وهي عملية وصفها مسؤول مصري لمدى مصر بأنها منتدى جاد للتنسيق بين دول تتفق آراؤها إلى حد كبير. وفي اجتماع عقد بالقاهرة في يونيو ركزت المجموعة نفسها على أمن الخليج ولبنان والبحر الأحمر والحفاظ على السلامة الإقليمية في المشرق، وفق تقرير لمدى مصر أشار إلى تشكل الرباعية عقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأوضح المسؤول المصري ومصدر باكستاني للصحيفة أن المواضيع الرئيسية الأربعة شملت قضايا الأمن الإقليمي الأوسع.
وصف وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الرباعية بعد أحد اجتماعاتها السابقة بأنها منصة تعاونية مخصصة لتعزيز أمن الشرق الأوسط وتخفيض التصعيد من خلال حلول سياسية موضوعية، بحسب ما أوردته مصر اليوم. وأكد أن هذا الإطار لا يستهدف أي دولة مع التشديد على التنسيق اليومي للحفاظ على مبادئ عدم العدوان واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وجاءت إحاطة عبدالعاطي للصحفيين الدبلوماسيين عقب جلسة مطولة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والوزراء الثلاثة الآخرين.
وتشكل مشاركة الأمير فيصل جزءا من الوفد السعودي الأوسع إلى الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جددت المملكة التزامها بالعمل متعدد الأطراف في مجالي السلام والأمن. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الوفد يضم السفيرة لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير ومسؤولين كبار آخرين يشاركون في محادثات ثنائية. وتعكس مشاركة السعودية سعيها المتواصل لتعزيز الحوار ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن اجتماع نيويورك سيساهم في استمرار التنسيق بين أعضاء الرباعية خلال الأسابيع المقبلة. ونقل تقرير منفصل عن مصر اليوم عن عبدالعاطي قوله إن الدول الأربع تسعى إلى تطبيق المبادئ الدولية الأساسية من خلال جهودها المشتركة. وعقدت المجموعة ستة اجتماعات وزارية حتى الآن، مما يرسي سجلا من التشاور حول قضايا تؤثر في الاستقرار من الخليج إلى البحر الأحمر.
EN