اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمسؤولين رفيعي المستوى من دول عربية وإسلامية رئيسية في نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تركزت المناقشات على أحدث التطورات في الشرق الأوسط واستراتيجيات الحد من التصعيد. ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية ضم اللقاء الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وغيرهم. وبحث المشاركون التحديات التي تواجه الأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب مؤكدين الحاجة إلى حلول دبلوماسية للأزمات الجارية.
وعقد الاجتماع بدعوة من ترامب واستعرض الجهود الجماعية لمنع توسع النزاعات الحالية في أنحاء المنطقة بحسب بيان وزعته وزارات الخارجية المشاركة. وحضر ممثلون عن دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى العراق وسوريا ولبنان ومصر مما يعكس تمثيلاً واسعاً للأطراف الإقليمية المعنية. وأبرزت المحادثات -كما أفادت العربية الإنجليزية- أهمية العمل السياسي المنسق لمواجهة التهديدات الأمنية والحفاظ على الاستقرار وسط التوترات المتصاعدة.
ويشكل خفض التصعيد الإقليمي محوراً ثابتاً في التحركات الدبلوماسية الأخيرة بما في ذلك سلسلة اجتماعات لوزراء خارجية الرباعية عقدت في القاهرة ونيويورك خلال الأشهر الماضية. ولفت بيان الإمارات إلى أن جلسة الثلاثاء استندت إلى تلك المشاورات السابقة من خلال التركيز على احتواء مخاطر الانتشار وتعزيز الأمن البحري. وتبادل المسؤولون الرأي حول أفضل السبل لتقدم المسارات الدبلوماسية التي تخفف الضغوط على جبهات متعددة في آن واحد.
وحافظت إدارة ترامب على دور نشط في الوساطة الإقليمية إذ أجرى مسؤولون أمريكيون محادثات منفصلة مع ممثلين إيرانيين في نيويورك مطلع الأسبوع بحسب تقارير من وسائل إعلام منها «تايمز أوف إسرائيل». وقال الرئيس علناً إن هذه اللقاءات أنتجت زخماً إيجابياً نحو اتفاقات محتملة محذراً من عواقب وخيمة إذا فشلت الدبلوماسية. ويتوافق هذا النهج مع الأهداف الأمريكية الأوسع المتمثلة في منع إيران من الحصول على قدرات نووية وحماية مصالح الأمن الخليجي.
وأجرى الأمير فيصل بن فرحان مناقشات ثنائية ومتعددة الأطراف مكثفة طوال أسبوع الجمعية العامة رفيع المستوى شملت اتصالات هاتفية سابقة مع نظرائه في الكويت ومصر وتركيا لتوحيد المواقف حول احتواء التوترات. وتؤكد مشاركة الوزير السعودي في الاجتماع الذي دعا إليه ترامب الدور المحوري للرياض في هذه الجهود التنسيقية وفق تغطية العربية الإنجليزية. وأصبحت هذه اللقاءات سمة منتظمة في دبلوماسية مجلس التعاون الخليجي والإقليمية الأوسع بينما تتعامل الدول مع ديناميكيات أمنية معقدة.
ووفرت الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة منصة لعدد كبير من اللقاءات الجانبية التي تناولت أزمات مترابطة تمتد من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا بحسب جدول أعدته وزارة الخارجية الأمريكية مسبقاً. واستغل وزراء الخارجية التجمع لتكثيف المشاورات حول خفض التصعيد فيما اتفق المشاركون في اجتماع الثلاثاء على مواصلة التنسيق الوثيق في الأسابيع المقبلة. وتأتي هذه المبادلات الدبلوماسية في ظل مخاوف مستمرة بشأن الأمن البحري والحاجة إلى منع أي نزاع منفرد من زعزعة استقرار المنطقة برمتها.
EN