ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن أسيل بنت سلطان الشحيل قدمت أوراق اعتمادها بصفتها سفيرة فوق العادة ومفوضة لدى الملك كارل السادس عشر غوستاف في القصر الملكي بستوكهولم. وخلال الاستقبال نقلت تحيات الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وتقديرهما، متمنية لهما دوام التقدم والرخاء للسويد وشعبها الصديق. وجرى تقديم الأوراق وفق الإجراءات الدبلوماسية المألوفة للمبعوثين الجدد إلى هذا البلد الإسكندنافي.
وقد أدت الشحيل اليمين أمام ولي العهد في يوليو 2026 قبل مباشرة مهام منصبها الذي يتضمن اعتماداً غير مقيماً لدى آيسلندا أيضاً. ونالت اعترافاً دولياً مبكراً بانتخابها عام 2010 عضواً في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، محققة واحداً من أعلى التصويتات بين مرشحي 191 دولة طرفاً في الاتفاقية. وتذكر التقارير السعودية أنها كانت من أصغر الخبراء سناً الذين شغلوا مثل هذا المنصب.
وتحمل السفيرة درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية، متخصصة في العلاقات الدولية، كما أتمت زمالة في القانون الدولي لحقوق الإنسان بكلية الحقوق في جامعة نيويورك. وصعدت في سلم وزارة الخارجية السعودية حتى بلغت رتبة وزير مفوض في 2023. وركزت أعمالها السابقة على الدبلوماسية الإنسانية وتنسيق جهود الإغاثة والاستجابة للأزمات العالمية مع الشركاء.
ويعود تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والسويد إلى عام 1957، بحسب وزارة الخارجية السويدية التي تتولى سفارتها في الرياض، مقابل سفارة سعودية في ستوكهولم. وأُنشئ مجلس الأعمال السعودي السويدي المشترك عام 2016 لتعزيز الروابط التجارية، وشهدت المنتديات الأخيرة التركيز على التعاون في اللوجستيات والرعاية الصحية والتكنولوجيا والابتكار والاستثمار بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. وأظهر استطلاع أجراه «بيزنس سويدن» عام 2026 أن 77 في المائة من الشركات السويدية في المملكة حققت أرباحاً في العام السابق.
وقام وزير الخارجية السويدي بزيارة إلى السعودية وقطر والإمارات في يونيو 2026 لمناقشة العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، وفق ما أعلنته الوزارة. كما التقت أسيل الشحيل مؤخراً بالسفير الكرواتي لدى السويد الذي يشغل منصب عميد السلك الدبلوماسي في ستوكهولم، وبحثا المصالح المشتركة. وتعبر هذه اللقاءات عن جهود متواصلة لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والدبلوماسي.
وأفاد البيان الصادر عن الحكومة السويدية بأن أسيل الشحيل كانت ضمن أربعة سفراء جدد قدموا أوراق اعتمادهم في 22 سبتمبر 2026، إلى جانب سفراء إسرائيل وقبرص وباكستان. واتسمت مراسم التقديم في القصر الملكي بالتقاليد السويدية العريقة المتبعة منذ قرون في استقبال الممثلين الأجانب. ويُعد تعيينها إضافة إلى تزايد أعداد النساء السعوديات في المناصب الدبلوماسية الرفيعة.
EN