عقدت الولايات المتحدة اجتماعاً لوزراء خارجية «G20+» في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف حشد الدعم وتحسين التنسيق لإنهاء تفشي مرض الإيبولا في أفريقيا. وشمل اللقاء ممثلين عن أعضاء مجموعة العشرين ودول شريكة إضافية وحكومتي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى جانب منظمات دولية من بينها المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض (Africa CDC). ووفق تقييم صادر عن «أفريقيا CDC» أسفر الاجتماع عن حشد تاريخي للموارد بلغ نحو 2.9 مليار دولار من المساعدات النقدية والعينية.
ورحب المدير العام للمركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض جان كاسيا بالنتيجة داعياً إلى تحويل التعهدات سريعاً إلى إجراءات على الأرض. وقال المركز في بيان: «أظهر الاجتماع ما يمكن تحقيقه حين تتوحد القيادة السياسية والدول المتضررة والشركاء الدوليون خلف هدف واحد هو وقف انتقال العدوى وإنقاذ الأرواح وإنهاء التفشي». وأضاف كاسيا أنه يجب تتبع كل دولار من مرحلة التعهد حتى وصول الخدمات إلى المجتمعات المتضررة مؤكداً الشفافية الكاملة والمساءلة في التنفيذ.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بمشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع حيث مثلت نائبة وزير الصحة للتعاون الدولي نوف النمير وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله. وتركزت المناقشات على تعزيز التنسيق الدولي لاحتواء الفيروس وتعزيز إجراءات الاستجابة في المناطق المتضررة وبناء أنظمة صحية أكثر مرونة عبر المنطقة. وأبرز المشاركون أهمية الترصد الوبائي والتشخيص والاستجابة في الخطوط الأمامية وبناء القدرات للحد من انتقال العدوى ومنع انتشاره عبر الحدود.
وساهمت التعهدات المعلنة في إطار الاجتماع بنحو 700 مليون دولار من الإجمالي العام حيث قدمت الولايات المتحدة 887 مليون دولار والاتحاد الأوروبي 568 مليون دولار والبنك الدولي 433 مليون دولار ضمن أبرز المانحين وفق أرقام «أفريقيا CDC». وأشارت الجهة إلى أن الدول الأفريقية تعهدت بـ110 ملايين دولار فيما قدم شركاء آخرون بمن فيهم الجهات الخيرية والمؤسسات المالية مساهمات كبيرة. ويهدف هذا التمويل إلى دعم الأنشطة عبر الحدود ومواءمته مع الأولويات الوطنية في الدول المتضررة ووصوله السريع إلى العاملين في الخطوط الأمامية.
واكتسبت جهود مواجهة الإيبولا زخماً متجدداً مع استمرار جمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة انتقال العدوى في أجزاء من البلاد. ونجحت أوغندا في إنهاء تفشي الإيبولا لديها في 27 أغسطس 2026 مقدمة دروساً قيمة للجهود الأوسع وفق إحاطات «أفريقيا CDC». وقد روج الجهاز القاري لاستراتيجية تركز على القرى تضع المجتمعات في صلب عملية الكشف وبناء الثقة ووقف انتقال العدوى.
ويقود «أفريقيا CDC» فريق دعم إدارة الحادث بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية مستفيداً من تفويضه في التنسيق القاري بصفته وكالة الصحة العامة للاتحاد الأفريقي. وقد ساهم الاجتماع في ربط الالتزامات السياسية رفيعة المستوى مباشرة بحاجات المجتمعات المتضررة والمستجيبين على الأرض. وشدد المسؤولون على أن التعاون الدولي المستمر لا يزال ضرورياً للقضاء التام على التفشي وتعزيز الاستعداد للتهديدات الصحية المستقبلية.
EN