افتتح وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض مؤكدا أن المملكة ستتجاوز العقبات الحالية وستفي بالتزاماتها الدولية بشأن تدفقات الطاقة الموثوقة. وأشار إلى التطورات الإقليمية الأخيرة والهجمات على البنى التحتية مذكرا بأن أمن الطاقة يتطلب استعدادا دائما بدلا من التصرف المتأخر بعد وقوع الاضطرابات. وأوضح الوزير أن السعودية أمضت عقودا طويلة في بناء قدرة إنتاج احتياطية ومرافق تخزين ومسارات تصدير بديلة وتقنيات متقدمة وسلاسل توريد محلية قوية وقوة عمل ماهرة لحماية استمرارية الإمدادات.
وصف الأمير عبدالعزيز الرياض بأنها عاصمة أمن الطاقة مؤكدا أن لا أحد يستطيع كسر إرادة المملكة أو وقف تقدمها. وقال «لا أحد يمكنه كسر إصرارنا. نحن كطائر الفينيق ننهض من الرماد في كل مرة مرارا وتكرارا» وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة غطت الاجتماع الوزاري نقلها مباشرا. وأضاف أن المملكة أظهرت قدرتها على الحفاظ على إمدادات موثوقة واستمرار الاستثمارات والتكيف مع الظروف المتغيرة خلال الأشهر الثمانية الماضية مطمئنة شركاءها العالميين على نهجها الثابت.
وأبلغ الوزير المندوبين أن ضمان أمن الطاقة يمثل واجبا دوليا مشتركا لا تستطيع أمة واحدة تحمله بمفردها داعيا إلى تعزيز التنسيق بين الدول لتجنب الجهود المتفرقة الهادفة إلى تأمين الإمدادات بشكل فردي. وذكر أن الهجمات الأخيرة أثرت مؤقتا على بنى تحتية رئيسية منها خط الأنابيب الشرقي الغربي غير أن العمليات استؤنفت والخط يضخ حاليا 5.8 ملايين برميل يوميا بحسب بيانه الصادر قبل ستة أيام. ويشكل هذا الطريق البديل إلى مضيق هرمز جزءا من عمل أوسع لتطوير خطوط أنابيب إ tamb إضافية تعزل الصادرات أكثر عن نقاط الاختناق المحتملة.
ورسم الأمير عبدالعزيز صورة للاستثمارات السعودية الجارية التي توازن بين إنتاج النفط والغاز الموثوق وتوسيع مصادر الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء وحلول تخزين الطاقة وبنى الغاز التحتية. وقال إن المملكة ستسرع أيضا تطوير التقنيات منخفضة الانبعاثات وتعزيز التصنيع المحلي وتعزيز مرونة سلاسل التوريد والتركيز على بناء القدرات البشرية. وتتناغم هذه الجهود مع الاستراتيجية طويلة الأمد للبلاد التي حددتها وثائق التخطيط الحكومي على أنها أساسية للاحتياجات الداخلية والمسؤوليات الدولية على السواء.
وأبرز وزير الطاقة كيف مكنت الاستثمارات المستمرة والتخطيط المسبق والإجراءات الحاسمة المملكة من الحفاظ على تقدمها نحو أهدافها حتى في فترات الغموض والاضطراب الإقليمي. واستشهد بدور خط الأنابيب الشرقي الغربي في توفير ممر تصديري عبر ينبع على البحر الأحمر كدليل على التبصر الذي أثبت فائدته في الأسابيع الأخيرة. وستقلل مشاريع خطوط الأنابيب الإضافية التي يجري تطويرها الآن من المخاطر رغم أنها تحتاج إلى سنوات من الإعداد ورؤوس أموال ضخمة وصف تكلفتها بأنها أقل بكثير من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انقطاع الإمدادات.
وسمع المشاركون في منتدى الطاقة الدولي الأمير عبدالعزيز يعيد التأكيد على التزام المملكة بتنفيذ برنامج رؤية 2030 مع تطوير قدرات الطاقة والصناعة التي تخدم المواطنين السعوديين والشركاء العالميين على حد سواء. وشدد على أن أمن الطاقة لجميع الأمم يشكل شرطا أساسيا لأي مشهد طاقة مستقبلي قابل للحياة محذرا من أن إضعافه قد يهدد الاستقرار الاقتصادي الأوسع والقدرة التنافسية. وعقد الاجتماع الوزاري في الرياض بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من مختلف أنحاء العالم في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية التعامل مع عدم اليقين في الإمدادات وتغير أنماط الطلب.
EN