شكّلت عروض «عروس التراث» جزءاً من البرمجة السعودية الأوسع في إكسبو 2025 أوساكا، إذ سلطت الأزياء التقليدية العسيرية والسرديات الضوء على دور المرأة في حفظ العادات الإقليمية وسط التنمية الوطنية. وقالت وزارة الثقافة إن هذه العروض جمعت بين الروايات التاريخية والتفسيرات المعاصرة لتعزيز الحوار بين الثقافات خلال الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية السعودية اليابانية. ولفتت تغطية «عرب نيوز» للجناح إلى أن مثل هذه المعروضات ساعدت في نقل عمق التراث السعودي بعيداً عن الصور السياحية التقليدية، إذ اجتذبت العروض الحية حشوداً منتظمة من يونيو إلى سبتمبر 2025.
وأجرى حرفيون من عسير عروضاً توضيحية لتقنيات التطريز والنسج التي حافظت عليها النساء بشكل أساسي عبر الأجيال المتعاقبة في مجتمعات الجبال بالمنطقة. وأفاد المعهد الملكي للفنون التقليدية الذي شارك في أسبوع أوساكا بأن تسجيل الطلاب في برامج التراث ارتفع بنسبة 40% خلال السنوات الخمس السابقة مع توسع رؤية 2030 في الفرص المتاحة أمام المرأة بالقطاعات الإبداعية. وشملت المعارض عناصر فوتوغرافية التقطت التعبيرات التاريخية والحديثة لهذه المهارات مما مكّن الزوار اليابانيين من التفاعل المباشر مع المواد.
وأدمج المسؤولون الثقافيون السعوديون نمط «عروس التراث» في فعاليات متعددة بينها ورش عمل تعلم فيها المشاركون الأهمية الرمزية لأزياء العروس العسيرية في السياقات العائلية والمجتمعية. وأبرزت سلسلة فوتوغرافية أُنتجت خصيصاً لهذه المناسبة كما جاء في تقرير «فوغ العربية» الصادر في سبتمبر 2025 دور المرأة القيادي في الفنون وريادة الأعمال كمحركين أساسيين لتقدم المملكة. وقامت وزارة الثقافة بتنسيق هذه الجلسات مع نظرائها اليابانيين لتسليط الضوء على القيم المشتركة في الحرفية والسرد.
ووفق بيانات وكالة الأنباء السعودية بلغ إجمالي التفاعل مع البرمجة الثقافية السعودية في اليابان أكثر من 959 مليون انطباع إعلامي خلال فترة المعرض مما يعكس الاهتمام الواسع بتركيز الحرف اليدوية المخصص لعام 2025. وتميزت العناصر العسيرية بنقوشها الهندسية المميزة وأصباغها الطبيعية التي ربطها المنظمون بطرق النسيج اليابانية في العروض التعاونية. ويتماشى هذا النهج مع جهود هيئة التراث في توثيق وترويج الخصوصيات الإقليمية التي قد تبقى محلية لولا ذلك.
وامتدت الجولات اللاحقة بعد تواريخ المعرض الرئيسية إلى مدن يابانية أخرى حيث جرى تكييف السرديات ذاتها لجمهور أصغر عبر الصيغ الرقمية والمادية. وتشير أرقام الهيئة العامة للثقافة إلى نمو مشاركة المرأة في الصناعات الإبداعية السعودية باطراد منذ 2018 مما يوفر أساساً لمشاريع مثل «عروس التراث» التي تضع المرأة في موقع الحارس الأول للتاريخ الشفهي والمادي. وبنت هذه الامتدادات على نجاح أوساكا الأولي من خلال دمج آراء الزوار المحليين الذين أعربوا عن تقديرهم للبعد الشخصي في القصص.
وتعكس المبادرة التوجه المتزايد للسعودية نحو الدبلوماسية الثقافية مع ظهور برمجة مشابهة في مناسبات دولية أخرى خلال السنوات الأخيرة. ووفق تقييمات المعهد أثبت الجمع بين التفاعل الحي والسياق التاريخي فعاليته في بناء روابط دائمة بين المشاركين السعوديين واليابانيين. وأشارت البيانات الختامية لوزارة الثقافة عقب اختتام المعرض إلى خطط لاستمرار التعاون حتى 2027.
EN